Pages

About Me

My photo
في الغالب أنا عيل
Showing posts with label بوح. Show all posts
Showing posts with label بوح. Show all posts

Thursday, September 3, 2009

حل أخير

في لحظات زي دي ببدأ أقتنع إن الكتابة بتتغذى على الكذب، التلاعب بالزخم الداخلي، وقد إيه ده شئ حقير
وأنا في أقل من تلات سطور أهو، مسحت وأضفت، كأني فاضي ومركز، كأن اللي جوايا ده بارد، مع إنه مطلّع ميّتيني، ومخلّي لساني مدلدل ودماغي سايحة وجسمي متشنج
طيب أنا ممكن أعمل إيه ف لحظات زي دي ؟
ممكن أعمل إيه
أنا بحب
ده حقيقي ومؤكد
أنا بحب ومجذوب
الساعة دلوقتي ستة الصبح، وكمان شوية الشمس هتلسع الحياة وتنفضها، وأنا دلوقتي مش سقعان، بس حاسس بشتا غريب جوايا
ممكن أعمل إيه غير إني أسمع أغاني حب، أخلّي الأغاني تشد شعر الأحاسيس الهايجة اللي جوايا، وتخلليها تطلع من جلدي من دماغي تتدلدق حواليا تعطل صوابعي، تحرقني أكتر بيها، لحظات مرورها من مسامي لحظااااااااات عنييييييييييييفة الشجن آااااااااه
الكتابة فعلا أحسن محاولة للكذب
الكتابة مش بكاء خالص
الكتابة مش حب ولا كره ولا حياة ولا فعل ولا كلام
دي حرفة مجردة استغلالية دنيئة متلاعبة وخادعة في غاية القذارة والانفصال
أنا بقى عايز أعيط أو أحب، أترمي دلوقتي حالا في حضن البنت اللي بحبها ومبحبش أقول عليها حبيبتي
أنا مستمر ف سماع الأغاني العاطفية
أعرف يعني إيه سهد ويعني إيه تنهيد، أتاري يا أخي مش كل الأغاني العاطفية كذب، أتاري إن الموضوع كبير ومربك
أفضل أريّل مع الأغاني لحد إيه بالظبط ؟ لحد ما عنيا تدمّع ؟ لحد ما أحس إن بُقّي بيتشنج تشنجات متماشية مع الأغنية ؟
طيب
ألعب ألعاب كتير على الفيس بوك
وأتمشي كتير في الشقة
أجزّ على سناني، نفسي أجز على روحي وعلى قلبي تماما، لحد ما أتعصر، لحد ما أتعصر ممكن أترمي من البلكونة من كتر الهياج، مش حزن أو انتحار، أنا بس بحاول أستمر أكتر في الحياة، وأتطور معايا
الكتابة خلق الإيقاع المناسب
ولملمة بقايا الصدق وتلصيمه
والخدعة الجميلة
دلوقتي أنا أهدى
مش عشان خلصت كتابة
لكن لأني هاكتب
أنا أكيد أهدى من ساعة ما قلت هاكتب
الكتابة لهو
أنا بحبك جدا أنا بحبك
كلمة بحبك لهو
لهو لفظي
لفظ زي المغناطيس
بيشد الأشلاء السخنة المتعبة الحزينة الشبقة المجنونة الهايجة السهرانة الساهدة اللي جوايا، ويجمعهم جواه تماما ويطلع من بُقّي في لفظ واحد مريح كأنه تنهيدة طويلة، وكأنه حل أخير، وأحسن من الكتابة
أنا بحبك
أنا بحبك
أنا بحبك
بحبك كأنك حل أخير

Tuesday, May 26, 2009

حنين كده

أنا نفسي أدون
أرجع كأني عندي مدونة فعلا
أنا كنت اخترعت للمدونة معنى بتاعي
غير معنى الكتابة
بتمنى اضمها ليا تاني ونلعب في براح
بتمنى فعلا
وأسهر

Sunday, March 8, 2009

موضوع بسيط

الموضوع أصلا بسيط .. الموضوع بسيط أصلا
أصلا أصلا الموضوع بسيط
جدا
جدا بسيط الموضوع ده .. أصلا ده موضوع بسيط جدا
بسيط جدا الموضوع ده أصلا
أصلا بسيط الموضوع
الموضوع أصلا بسيط
بسيط بسيط بسيط
.
.
.
.
.
أنا بكره الحياة

Thursday, January 22, 2009

حشرة بيضاء خبيثة وفراشة ساذجة

يمكنك التعامل مع الحياة ببساطة رياضية جمة، يبدو لي الأمر أبسط مما كنت أتخيله
لو كنت مثلي
دماغك بتسيح على بعضها وقلبك ضعيف وبتنسى والزمن بيلبس بعضه
يمكن ببساطة أن تتعامل بالورقة والقلم
تكتب كل يوم كل ما يخطر لك
كل ما حدث
عندما تحس بسعادة ما حتى ولو كانت خافتة داخلية
اشبط في ديل اللي خلفوها ومتسبش امها غير لما تكتب
ليه كنت مبسوط؟ وايه السبب الرئيسي؟ واستمريت مبسوط قد ايه؟
لو زعلت أو مسك أي اختناق مؤقت وضئيل أو أي غصة مفاجئة
حاسبها حسابا دقيقا
الناس الذين يمرون على وجودك، أكتبهم، أكتب عنهم، التفاصيل التي حدثت في المنطقة الحدودية المشتركة بينكم
استخرج الفهم من هذه الكتابة لو كنت مثلي تفهم الناس، ولكنك لا تفهم كل تصرفاتك تجاه أحد بسهولة، أو على الأقل لا تدرك بشكل كامل كل دوافعها
لو الحياة اليومية فضلت معصلجة معاك، يبقى فيه حاجة غلط، عيد من جديد، واستخدم الفكرة كمان مرة ومرة، لازم التسجيل اليومي ده، هيصفيلك ذهنك، خللي عندك يقين بيه، هيصفيلك ذهنك فعلا تماما
ذهنك المتخم بالأحداث والثواني الفائرة والوجوه الغائمة والرسائل والصور والأحزان الشبقة والتخطيطات الشاطحة
اقض عليه بتفكيكه
وعيش زي فراشة
أنا قررت من اليوم استخدام خطة الفراشة، لتصفية الوقت، لأجعل من الوقت هذا ماء شفيفا أرى من خلاله كل شئ ولا يمتلئ بالمنغصات التي تحجب الرؤية، سأستدرجه على يديّ كحشرة ضئيلة بيضاء أداعبها وتداعبني
لأكون بعدها أنا فراشة متجرئة على الهواء، أمر فيه بكل هدوء، بلا لزوجة التقييد، بلا عرقلة التراسبات الجوفاء المظلمة
سأدخل الآن لأقرأ رواية وأنام، وغدا سأبدأ تنفيذ الحملة مكثفة
فراشة فراشة فراااااااااااااااااشة

Tuesday, January 6, 2009

ايام

الزهق
انعدام، الشغف
انعدام، الوقت
الضجر
إيه هو النضوب بببببب؟
الزهق
بفكر ا
حب واحدة
بفكر
مزة
والزهق
زهق
مضجر
والشغف
شغف
أخضر
وانا
معاذ
وبفكر
أكتب
أكتب
أغني يمكن؟
بفكر
وانا بستحمى
باغني
مش بضحك
أقصد
مش فعلا
مش فعلا ضحك
أنا
معاذ
بجري بس
بمشي
كتير
بفكر
بفكر؟
بسرح
بتوه وارجع
شئ غير فعال
معايا خاتم
المزة السفيفة
فص أزرق
وفص أخضر
أحط ايدي ف جيبي
والبس
واشيلها
أسلم
على ناس
ناس كتير
وانا بجري
في شارع
في الضجر
ضجر
بيخلليني
مش بفتكره
ولما انام
بنام
لأنه ضجر
بيستخبى
تعلب
بيستخبى في الضجر
وانا اجري
أمشي
أسلم
أسرح
ألبس الخاتم
أغني تحت مية
سخنة
أفكر في الكتابة
أسوق العربية
والناس الكتير
والنوم أخيرا
والزهق ضجر ضجر ضجر ضجررررر
والموت

Saturday, December 13, 2008

وقفت وفكرت

بوقف وأفكر كييييييف
كل اللي ضل، من العمر
خلقة شهر
وانا ماشي
يا بادخن
يا باصفر
من كتر القهر
.....
من اغنية لكاميليا جبران

Monday, November 17, 2008

طمس

لأني لم أنم منذ الأمس
أرى كل شئ بعيدا جدا جدا
ولكن أراه جيدا
تكون هذه هي الحالة الوحيدة التي أبصر فيها شيئا بعيدا
بسبب قصر النظر ليس متاحا أن أرى أبعد من مترين
حتى بالنظارة
حين يدخل أبي متجهما من الشارع ويلقي عتاباته المستفزة الثاقبة الجهامة
أكرهه وأكره نفسي
وقع مزعج لكلماته المعاتبة قطع عليّ سماع الأغنية
ووقع مزعج لكلماتي قطع علي سماع نفسي الصامتة منذ أيام كثيرة
لم أعرف خلال تلك الأيام ما الذي علي فعله
جلست الآن لأقرأ شيئا
وأسمع أغنية وأحاول الانفعال مع ارتفاعها القوي الصارخ الجميل الممتع
كنت منذ الصباح برغم عدم النوم لا أرى الأشياء بعيدة تماما كما هو الآن
لأنني كنت مازلت محتفظا ببعض التركيز المتبقي من رغبة في عدم النوم
لما دخل أبي وتكلم وجب أن أرد
الرجل يشعر بتهديد سلطته
كم هو مستفز
تنبثق الغربة بيني وبين أشيائي بمجرد حضوره
لأنه نقيض كل ما أفعله
لأنه يزعجني عن كل ما أفعله
وعن كل ما لا أفعله
لم يعد للأغنية وجود أكثر من ذلك
وعندما انسحبت للداخل قليلا للشرود في نفسي بدلا من البكاء_مع أنني بكيت أيضا_ بعد ضغطة الأعصاب المفاجئة التي ألقاها على رأسي
رأيت الأشياء بعيدة
لأنني فقدت التركيز القليل المتبقي من الرغبة في عدم النوم
ذاهبا إلى أخرى رغبة في الفناء
وليس الموت
الفناء المؤقت والعودة الجديدة بمن أعرفه عني ويعرفني
بأشيائي المتضائلة
بعيدا عن الطمس الشاسع البياض والاتساع
وبعيدا عن العطن المستشري بجوفي هذه الايام
وعن العطن الخارجي الذي يفوح برطوبة صيفية قذرة
فراغ مضن وقاتل
والصمت الذي بعقلي
ثقب كبييييير يمرر الأشياء التي لا شكل لها إلى فراغات أخرى بداخلي
لصنع زحام فارغ ووهمي وغبي
وبلا جدوى
................
6/2008

Saturday, October 11, 2008

الإيقاع

إيقاع الكلمات الجميل، النسق العجيب الفاتن للبناء السحري للجمل
دافي وكثيف الحركة، وحركته منتظمة
أحب أنا أمشي مع رقصة الكلام في الفراغ
أحب إني أفضل وراه تابع، لحد ما يوصل لتخوم المنطقة اللي بتبرر السكون
لكني برغم ده
بكره الشعر، بكرهه بعنف، السافل، الدنئ، المقرف، الممل اللزج الممجوج
الكائن الشرير المخادع، اللي اتوجد، عشان ينغص الحياة علينا بمبالغاته غير المبررة
أنا بس بحب القصص
القصص أديان يومية ممتعة، كتابها آلهة بشرية عندهم عيون كتيرة وملايبن الأجسام
القصص المرسومة على سطح بياض الفراغ اليومي الكئيب
اللي فيها زحمة وزخم، بعيدا عن الإيقاع الكئيب للكلام السولو المُخلّق
القصص اللي ليها بداية ونهاية ومبررات مفهومة وذكية وخفية وأبعاد قريبة وأبعاد بعيدة
لحظات لما أفهم فيها ولحظات لما أتوه، لحظات التوازي والتقاطع والدهشة والبسمة والحزن الرقيق المفاجئ
الناس اللي بتتحرك والناس اللي واقفة، الكاتب اللي بيبص بعينه على الحاجات، جواها وبراها، لحظات الانفعالات اللاهثة، ولحظات السكون العجيبة المريحة، لحظات الحياة، ورسمها المدهش اللي بيخلليني أطمئن
الإيقاع في القصص، هو إيقاع حركة الحياة
بحب السينما
الكاميرا وهي واقفة هادية بترصد
من جانب مختبئ كأنه مصدر الإيقاع الشعوري والحياتي كله
ترصد الوشوش وهي بتتملي بمشاعر تتفهم وتتلمس، وتبتسملها وتحزنلها بسبب التوافق أو التعاطف أو التشبيه عليها
هجوم شعور عليك هو نسخة من الشعور اللي احتل قلب الحدث المرصود
شعورك المبسوط بشكل خافت دايما لفهمك اللحظة واستيعابها، لحظة من بطن الحياة نفسها
الكاميرا وهيا بتتحرك زي الموجة الحساسة مع حركة المشهد، وحركة المزيكا ماشية معاها صديق حميم وحساس
وللا المزيكا دي
آه من إيقاع الشعور لما المزيكا بتكثفه وتبرزه ورا إيقاع المشاهد المتقطع الجميل
ومصاحبة اللون
دفء اللون وبرده، حضور اللون وغيابه، وصدق اللون وشفافيته وهدوءه
اللون المؤكد الواضح المكثف من غير خدوش الإيقاع الحياتي المزيف
السينما زي القصة، مفهومة الإيقاع
بتسحبني لعالم موازي
بتحرك قلبي وذهني وحياتي، المسجونين مع إيقاع الكلام التافه المتعِب المريض
أنا
بحب آلامي الخاصة كلها
وبخاف عليها من التوهان في الضجر
والقصص والسينما بتدعك الصدا
أنا بحب قعدات القهوة بالليل
وجلسات الدعك الروحي الأليمة تحت الشمس الفاضحة اللي بتدبح صمتي الراضي بوضعه
وبرغم إني بحب السرير المتوحد الصادق، السرير الموحي بخلق الوجع والزخم في شكل فخاري يتلمس
بس أنا بكره الشعر
بكره الشعر
صوت تنفس الشعراء، المزعج المقرف، اللي بيشوه بكارة إيقاع الكلام الجميل البُني الدافئ
صوتهم
صوتهم بيصيبني بالغثيان
بكره الشعراء
أصل إيه يعني آخر حكاية الوجع والبوح؟ وإيه يعني آخر الإيقاع؟ وإيه هيا بقى، الكثافة الحقيقية، اللي بتكوّن أصلا إيقاع الحياة؟

Tuesday, May 13, 2008


عندما قلت وداعاً
كان في صوتك شوكةٌ
ثقبت صرة الحنان المجهولة في قلبي
.....
وداعا يا صديقتي

من قصيدة لأسامة الدناصوري
واللوحة لفان جوخ

Saturday, March 29, 2008

معاذ.معاذ.معاذ



معاذ يحس بسعادة بالغة
دون أن يسأل نفسه ما هي السعادة أصلا وكم ستستمر
ولماذا أتت ومتى ظهرت وما الفرق بينها وبين نشوة لحظية
معاذ فقط يعرف أنه يضغط على يديه
من فرط عصبية الانفعال السعيد
ويقشعر بوجهه
ويتحرك كثيرا كمعاذ الصغير
وقد قرر معاذ أن يأخذ دوشا ويذاكر
ومعاذ أيضا كتب قصيدة بالعامية
وقرر أنه يريد دوما أن يكتب شعرا
ولن يسأل كثيرا عن كون هذا الشعر شعرا أم لا
ويترك هذا الأمر قليلا
ربما سيسأل عن مسائل داخلية بسيطة في هذا الشعر
فمعاذ أصلا يحب الأسئلة
معاذ قرر حتى يستمتع بهذه السعادة المفاجئة
أن يرجئ البحث عن أشياء بعيدة
لفترة
لأن معاذ قال في نفسه
الله قد يكون سببا مباشرا في هذه السعادة
دون أن أدري
وقال أيضا
لو كان الأمر كذلك
فإنني لابد لو ضيعت هذه الفرصة
أكون أنا المخطئ
فلنمشي وراء الشعور قليلا
لكيلا لا يكون لأحد علينا حجة في حزننا لو جاء
ولكنه يعود ليقول
لا تفكر الآن في حزن يا معاذ
وامسك حزمة الشعور هذه وخذها بقوة
وأمسك عليك عقلك قليلا
معاذ ليس واقعا في قصة حب جديدة
لكنه واقع في قصة حب ستبدأ الآن مع نفسه
بعد الدوش الذي سيصعد ليأخذه
ويتمنى أن تستمر
ويدعو الله الحقيقيّ
بعيدا عن أي شكوك وصور
أن يساعده فعلا
ولا يفكر في كيفية وصول هذه المساعدة
لأن معاذ يمتلك القدرة على إهمال أشياء في سبيل أشياء
وقد كان يستخدم هذه الموهبة في إهمال الكثير من أجل كآبته الطويلة
لكنه قرر استخدامها بشكل جديد
معاذ يولد من جديد الآن ولا يفكر في الموت
معاذ يحب نفسه والشعر والمزيكا والفن الرائع كله
ويريد أن يحب الله
وسيأكل كتبا كثيرة الآن
مذاكرة وقراءة
وسيبتسم
أدام الله عليك راحتك يا معاذ
وأدام لك الشعر والكتابة
.....
معاذ تذكر الآن
وبعد انتهائه من الكتابة واستعداده للنشر
جملة لأم كلثوم
وجد معاذ نفسه يوقن فيها مرة واحدة هكذا
وانسيابها الجذاب
.
وعمري ما اشكي من حبك
مهما غرامك لوعني
لوعني
.
لأنه يؤمن بأنك تختار
وتتحمل
وهو يبدأ في الاختيار الآن
ويتحمل الإشكاليات الصغيرة الممتعة
وأسئلتها الغزيرة المرهقة
ويبدأ في الشغل
.....
وعمري ما اشكي من حبك
مهما غرامك لوعني
لوعني
اللوحة:Jean Miro

Friday, March 21, 2008

أنا، عليّ، لخبطة

النهارده عيد الأم كل سنة وانتوا طيبين
................
علي أخويا الصغير
........................
أنا أمي ماتت وأنا في تانية إعدادي، ومش حابب أقلبها دراما وأتكلم إني حزين ومفتقدها لأن ده هيبقى ممل جدا، ولأن الحقيقي إني مش مفتقدها،الحقيقي إني لما بفكر فيها بحس بإحساس الشخص اللي شاف فيلم زمان كتيييير أوي لدرجة الانصهار معاه، واللي حصل إنه بطل يشوفه، فبقى يفتكره على فترات متباعده ويحس بشجن غامض وحنين إلى الفيلم ده، لكن مش حاسس بالحزن اللي المفروض إنه يكون موجود عندي بسبب فقدي لأمي في سن صغيرة نسبيا ولكنها أيضا سن كبيرة تستوعب الفقد وتستوعب ذكريات كثيرة مع الأم، يسبب لي هذا الشعور أحيانا أرقا مُمِضّا ويؤدي بي إلى هاجس غبي مفاده أنني مصاب بفصام من نوع فريد، فصام بين فترات زمنية في حياتي، فترة حياتي مع أمي كما قلت تشبه فيلما قديما، ومعاذ الذي كان يحياها لا أحس أنه أنا، أنا أصبحت معاذ فعليا بعد موتها بفترة، هذا مجرد شعوري الداخلي طبعا، ولكن عقليا، فإنني أؤمن طبعا بكوني معاذ في كل هذه الفترات لأنه لا حل هنالك سوى هذا، وأوقن أيضا بأن موتها وما قبل موتها كان المكون الأكبر لشخصيتي، لأن هذه هي طبائع الأشياء، وبناء على ما قلته والذي كان بمثابة مقدمة، فإنني حين تُذكر أمي أمامي لا أحس بالحزن عليها ولا أفتقدها شخصيا، لحظة، أنا كنت أحب أمي تماما، كنت ذائبا في حبها كالصوفيين، ومنصهرا معها كنتيجة طبيعية لعزلتي القديمة عن الناس، ولشعوري القديم بالإقصاء، ولكن هذا لم ينجني مما أنا فيه، مثلا، مصعب حين تذاكرت معه منذ فترة يوم موت أمنا، تأثر تماما، وأنا كنت ساعتها، كمحاولة مني للتذكر، أو بمعنى أصح الغوص في الذكرى حتى أشعر معها بالتماهي والاتساق لأتخلص من حالتي التي وضحتها، كنت ساعتها أبالغ في ذكر التفاصيل، التي وياللعجب أذكرها تماما، بكل فسيفسائها, وتأثُّر مصعب أخي أدى به إلى بكاء غامر وهروب سريع من غرفتي إلى غرفته، مع أنه لما ماتت، كان في خامسة ابتدائي، حسيت بالأسف لحظتها، وسألت نفسي عن كوني متبلد الشعور، فكانت الإجابة بالنفي، وداعبتني فكرة الفصام هذه، التي تجعلني أتعذب يوميا، والتي تسيطر علي تماما هذه الأيام، وتجعلني أفكر كثيرا في طبيب نفسي كحل جيد، لذلك من الطبيعي أن هذه الكتابة التي أكتبها الآن ليست من قبيل كتابة المناسبات، وإنما هو هاجسي الذي يؤرقني تماما منذ فترة، وأقصد بكلمة يؤرقني معناها الحرفي، ولكن كنت أؤجل الكتابة في هذا الموضوع لالتباسه علي ولكونه غامضا على ذهني، وأنا من الصعب علي الكتابة بغير معرفة، ولكنني استسلمت إلى رغبة جارفة أن أكتب هذه الأيام عن كل مؤرقاتي، وأن أنسى تماما الفكرة الحمقاء التي مؤداها أن أكتب عن ما أعرفه، لذلك بدأت في الكتابة وأحس أنني لخبطت تماما
.................................................................
يمكنك تجاوز ما فات
أقصد أن تتجاوز عن هذه اللخبطة التي أحسها فيه، والتي جعلتني أقسّم ما أريد كتابته إلى قسمين، لأنني لم أعرف كيف أدخل الجزء الثاني مما أريد أن أكتبه إلى جسد الفقرة الماضية، لا توجد فترات متباعدة بين الكتابتين ولا حاجة، أنا أكتبها الآن كلها، على الهواء مباشرة، لماذا أفعل ما أفعله الآن من رغي خارج الموضوع، ربما لأنني يسيطر علي إحساس غريب باللخبطة، الحقيقة ليس غريبا ولا حاجة، إنه النتاج الطبيعي للخبطة الحقيقية التي تسيطر علي في هذا الموضوع المؤرّق لي، وأنا كنت أكثر حكمة بصراحة عندما كنت أؤجل الكتابة عنه، حكمة جبانة، ولكنني بدأت أحس أن ما أكتبه سيزيد من أرقي تماما إذا فشل في جعلي أفهم، لقد كان مستورا بداخلي، أريح بكثير، لا ليس أريح، لا أعرف بصراحة
................................................................
ها أنا مرة أخرى لم أستطع أن أدخل الفقرة التالية في ما كنت أكتبه
لأنني أحس أن ما أريده من هذه الكتابة، ليس شيئا منظما، وإنما هدفا شخصيا تماما، وهنا يتعين علي، أن أوضح لنفسي على الهواء مباشرة، وفي لحظة إمساك بخيط الكلام، أوضح لنفسي كل هذه الأفكار التي سبقت

ادخل معي إلى الفقرة التالية
...............................................................
بناء على المقدمة الأولى للموضوع، فإنني أستطيع أن أقول، وتفهمني ساعتها، أنني لا أفتقد لأمي بشكل شخصي، وإنما أفتقد لأم بشكل عام، هذه الفكرة، أي فكرة افتقادي لأم، تمنحني بعض الحزن على موت أمي يرضيني ويريحني من حالة القلق المحموم الذي يعتريني عندما أفكر في برودي ناحية أمي المرحومة، لكن هذا الحزن الناتج عن هذه الفكرة، يتحول بي إلى ناحية جديدة، وهي حزن آخر أكثر صدقا في نظري وأكثر رسوخا في مبرراته، إنه الحزن الذي يعتريني، عندما أنظر لعليّ، عليّ أخي الصغير الذي ماتت أمي وتركته في العامين، وأنا مربيه، أفكر وأنا مغمور بحزن مؤلم، أن عليّ يفتقد حقا لأم، وأن عليّ في وضع مأساوي، ولم أكن أفكر أبدا في مأساوية وضعه هذا، ولا غرابته وتعاسته، ولكنه خطر لي هكذا منذ فترة، فجأة، كنتاج لكل ما قلته، أفكر أن علي لم يقل لأم، يا ماما، وأنه لم يعش مع أم مثلما عشت أنا وإخوتي حتى، علي لم تكن في حياته أم أبدا، ياللمأساة، يبدو لي الوضع الآن، وفي هذه اللحظة التي أكتب في هذا الكلام، يبدو لي وضعا أعرج، هناك ضلع ناقص في الشكل، وعليّ طفل صغير رقيق هش، شديد الجمال، مجنيّ عليه جدا، مانح للحزن بغزارة كلما فكرت فيه هكذا، أفكر بانفعال الآن، أفكر في البكاء له، أحب عليّ، وأشفق على مأساته التعسة، وأفكر مرة أخرى في الوضع الأعرج، كم أنت مظلوم يا صغيري الجميل، ولا أعرف ماذا أكتب عنك، الشحنة التي بداخلي عن عليّ الآن، لا تريد التحرر، كما تحررت الشحنة السابقة، ربما لأنني أحب عليّ أكثر من ذاتي ومن العالم كله بطبيعة الحال، وأكثر حتى من الله الذي ظلمه بشدة، وكل الأحداث التي حولنا الآن، المحافل التي تكتظ بكلام عن عيد الأم، تجعلني أريد أن أحرقها لأجل عليّ، فإنني أقسم لو عرفتُ مرة، لو أدركتُ بس للحظة يا ولاد الوسخة، أن صغيري الهش الجميل، أحَسّ بهذا الوضع الأعرج، وتأذّى منه، أقسم سأحرق العالم، بصدق أحس بهذا تماما، أحس فجأة وأنا أكتب أنني أمتلك هذه القدرة على حرق العالم الآن، إنني فعلا أمتلكها كلما فكرت في حدوث هذا لعليّ، أنا أهز رأسي الآن وأضغط على أصابعي، أفكر في الوضع الأعرج الوضع الأعرج الوضع الأعرج الوضع الأعرج الوضع الأعرج الوضع الأعرج، أنا مشحون بشدة، أريد أن أبتلع عليّ الآن لأحميه من أي شوكة قد تجرح روحه الشفيفة، أريد أن أحيطه بسياج لا تنفذ منها إلى روحه أي صورة عن الوضع الأعرج، لا أستطيع أن أكتب الآن، أنا متعب بشدة، الكتابة في هذا الموضوع أتعبتني كثيرا، أزادت الشحنة بداخلي ولم تُرِحني أبدا كما كنت أتوهم، لا أستطيع أن أزيل من خيالي كلمة الوضع الأعرج، ستتصاعد الرغبة في حرق العالم في أي لحظة من الآن، لذلك، على الله أن ينتبه قليلا لأخي الصغير وأن يحميه من أي شوكة تنفذ لروحه، وإلا لن أسامحه، وإلا سأحرق العالم، الآن سأتوقف قليلا عن الكتابة وسأعود
...........................................
قمت قليلا، أكلت شيئا، كنت سأطلع لأحضن عليّ ولكن كسلت من صعود السلم، كنت أفكر في البداية في الكتابة عن الفكرة الأولى الخاصة بي ثم المرور منها إلى الفكرة الثانية عن عليّ في موضوع أبسط من هذا الموضوع، ولكن ماحدث لي أثناء الكتابة كان مفاجئا ومرهقا لي، تفلتت مني الكتابة حتى خرجت بهذا الشكل، حتى العنوان الآن لا أعرف كيف سيكون، الكتابة فعل اكتشاف، ولم أكن أفكر أن بداخلي القدرة على حرق العالم يوما :) لكنني اكتشفتها، عموما، أنا الآن أكثر راحة وإن اكتسبت هما جديدا وهو قلقي على روح طفلي الهش الرقيق، لم يدر هذا الموضوع برأسي خالص، وغاية ما كان يعذبني حين أفكر فيه هو حزنٌ صافٍ على عليّ ولكنه خالٍ من القلق، هكذا يزداد همي، الحزن مقدور عليه، لكن القلق الدائم اللاهث هذا، عذابٌ غبيّ

Thursday, March 20, 2008

أزمة وجودية

بدأت التدوين منذ ما يقرب من عامين
بالرغم من أن البروفايل بتاعي كاتب إني بدأت في أكتوبر ألفين وستة
إلا أن الحقيقة أنني بدأت منذ مايو ألفين وستة
صنعت مدونة ولم أكتب بها إلا بوستين
والبروفايل كان مختلف
باسم مختلف
لم أكن أعرف أيامها ماذا كنت أريد من الكتابة
وبصراحة مازلت لم أعرف
عموما
عندما توهمت المعرفة
صنعت هذا البروفايل وهذه المدونة
كان اسمها في البداية
كهف للنشوة
ثم مسحتها في مايو ألفين وسبعة بعد حالة ملل من التدوين والمدونين والكتابة والكتاب
وكنت عايز أفضي وقت للمذاكرة
والسبب الحقيقي لمسحها
كان شعوري بعدم الاتساق معاها
كنت حاببها
بس جت لحظة حسيت إني دي مش أنا
برغم إن فيه كذا حد حبوها وقالولي بكتب حلو وكده
لكن اللي حصل إني مسحتها
أنا حتى وأنا بكتب فيها كنت بكل الطرق بحاول أخفي عمري الحقيقي
ظنا مني إن التدوين ده بتاع الكبار يعني لازم تعدي العشرين سنة كده مثلا عشان تكتسب كتابتك احترام ما
عموما في مدونتي الجديدة
قررت يكون أول بوست فيه تلميح عن سني
وفي النهاية وجدت الموضوع طبيعي إني لازم أكتب سني الحقيقي وأتسق مع مدونتي بقى
وكتبته في البروفايل
لماذا بقى كل هذا الرغي المفعم باللا أهمية؟
سبب هذا الرغي أنني أعيش حاليا أزمة وجودية خانقة
استلبت كل جوارحي ووجداني
أزمة تهتز لها الجبال الراسخات
وتخر بها عماد السماء راكعات
دخلت منذ يومين على البروفايل بتاعي
لألاحظ وللمرة الأولى منذ كتبت تاريخ مولدي في البروفايل
أن السيد بلوجر
لم يضعني في برج العقرب
سنين طويلة وأنا أحيا بقوة العقرب
وتأييد العقرب
وأشيد بالعقرب
وأتغنى بعبقريته وفرادته
سنوات طوال مرت وأنا أقرأ عن صفات المحظوظين مثلي الذين ولدوا فيه
سنوات طوال مرت وأنا أعامل بحذر كل من يجب على العقرب أن يحذر منه
وأتعشم في كل من يجب على العقرب أن يتعشم في
وفجأة
وكما ينقض البرق على بقرة ترعى آمنة في حقل رجل ريفي طيب عجوز
انقضت عليّ الصدمة الصارخة
الدهشة المستبدة
الطامة الكبرى
المفاجأة المستعرة
وجدتني يا سادة
وبكل صفاقة وجهل
قد وضعت
بكل غباء وصلافة
في برج القوس
آه أيتها السماء
كيف ترضين لعبد مخلص بهذه الحيرة
كيف حدث هذا؟
لا تسألني
لا تسألني من أنا
أنا الآن أيها العالم
غارق في حيرتي
تستبد بي الهواجس
القوس؟
القوس؟
ما هو القوس هذا؟
لم أقرأ حتى ولو بالصدفة عن هذا القوس
كيف يتكلم القوس؟
كيف يحزن القوس؟
كيف يفكر القوس؟
كيف يحب ويكره؟ كيف يربي؟ وأي النساء يفضل؟ ما شكل روحه؟ ما شكل نظرته؟
لا أعرف شيئا
أنا حتى لم أصادف لا في أسرتي ولا في دائرة معارفي المقربة أيا من المقوسين لأهتم به
إنها إذن الحيرة السوداء
لقد بتُّ عقربا وأصبحت قوسا
إنها الحيرة السوداء
فليكن الله في عوني إذن
وليمنحني الطمأنينة
والجواب الشافي
إنه نعم المولى ونعم النصير
...............
تحديث قبل نشر البوست
...............
استجابت السماء لدعائي بأسرع مما تصورت
قبل حتى أن أدوس ببليش
دخلت مرة أخرى وفهمت المشكلة
كنت كاتباً التاريخ غلطاً جداً
وأدركت أن غبائي هو الذي كاد يلقي بي في غيابات بئر الكآبة
وعدت لمنطقة الأمان الوجوديّ الجميل
سكنت البقرة الجميلة الذهبية السعيدة
واستمرت الحياة في دورتها المديدة
وضاعت جميع الهواجس الجديدة
ورجعت لي عقربيتي التليدة
عقرب أصيل
عقرب منتمي
عقرب واضح
عقرب فخور
عقرب ثري
عقرب ثم عقرب ثم عقرب
وعاش العقرب

Tuesday, October 30, 2007

حتمية الحب بالنهار

مبفهمش، ليه كل الأغاني، لما بتتكلم عن حالة حب حلوة، حالة حب ضخمة من اللي بتساوي عمر كامل دي، بتتكلم عن ليلة، يفضلوا يغنوا عنها، إنها ليلة جميلة ودافية وقصيرة، ليلة بالعمر كله، ليلة منورة، ليلة مش عارف إيه، وكل الكليشيهات دي، وأنا مش فاهمهم بصراحة

الطبيعي إن الحب يبقى بالنهار، وبالليل ده يبقى بتاعك إنت لوحدك

أنا شخصيا، كنت دايما بدعي ربنا، حالة الحب السحرية الباذخة دي، لما تعتريني، تعتريني في النهار، طول النهار، وعند الغروب، أبدأ أجهز لليل لوحدي، أصل الليل ده للتفكير بس، الكتابة، القراءة، النوم، الليل اللي فيه خلاله حد معاك يبقى ليل غير مكتمل، الليل الأصلي المكتمل ليل توحد

تعرف، من الأحسن ليك لو انت زيي، يعني متعود على الليل الأصلي المكتمل، إنك تحب في النهار، طول النهار، تحضن حبيبتك، تبوسها، تنام معاها، تتكلموا مع بعض كتير جدا، ترقصوا، تروحوا سينما، أيا كان، وبعدين تخش بقى يا عزيزي على الليل

ساعتها، هتخش على الليل نافش صدرك، واثق في دماغك، ومتفق مع قلبك يكون خفيف، ومع أنفاسك تكون منتظمة وهادئة

خش في الليل ببلطجة، شامخ ودافي، مسلح ومتحفز للانتقام، والليل هيخاف على عرشه جدا لدرجة الذعر، هايترعش، هينكمش قدامك، ويترمي ف ركن بعيد في أوضتك، متفوتش الفرصة، اشمت في الليل، يستاهل الشماتة، اشتمه، تف عليه، يااه، مش هاوصيك بقى، طلع كل غلك، لحد ما تحس إنك فعلا انتصرت عليه

ساعتها بقى يا صاحبي، فكر زي ما انت عايز، واسرح براحتك، مش هايقدر أبدا يخش جوه دماغك ويوديها يمين وشمال زي ما هو عايز، لأ ده عصر انتهى يا صديقي

خلفيات السهرة بقى، سواء كانت موسيقية أو كتابية أو لونية، اختارها انت بعناية شديدة، لوحدك، وبمحض إرادتك، دون أي تدخل طفيلي منه، اندمج، اكتب كمان بحرية، وبص لليل كل خمس دقايق، وطلع لسانك ليه، اضحك بصوت عالي جدا، واشرب مشروبك اللي بطنك تندهله، مش اللي الضلمة تجبرك عليه

حتى لما هترقد عالسرير، على ضهرك وعينك لفوق، على السقف، مش هتكره خيوط العنكبوت اللي في أركانه، سريرك ومكتبك ومكتبتك والشبابيك والباب والكبايات الفاضية والكتب المتربة واللبس المكركب والدولاب الشاهق، كل دول، بيدعولك عشان حررتهم من الظالم المفتري، بصلهم وابتسم، ابعتلهم بوسة كبيرة، شفت ازاي مبقوش عناصر عطنة وكئيبة؟

شفت ازاي الحب بالنهار أفيد لك؟

عموما لازم تحذر، لو مكنتش ضامن تكرار النهار ده، ولو دخلت ف يوم غير ده، وانت مش نافش صدرك ولا مستعد لليل، يعني لو مكنتش معمر أسلحتك، الليل مش هايرحمك، مش هايسامحك في اللي عملته فيه، أبدا، هتشوف انتقام بشع، هايقطعك مليون حتة، ويعلقك في أركان الغرفة كلها، ويفرج عليك كل الكراكيب الحقيرة اللي فيها، وترجع تاني، بس طبعا بعد انتهاء العقاب المريع اللي مش قادر أوصفهولك، ترجع تاني لليالي المكتملة الأصلية، بعد ما يكون هو أقوى، وأشرس، وبيكرهك أكتر من الأول مليون مرة

على فكرة، الموت ساعتها هيبقى أرحم لك

Sunday, October 21, 2007

كبرنا

احنا كبرنا خلاص
...
عمار أخويا الكبير
اسم دلعه عمّوره
ماما كانت بتقول له عمّوره
وأنا موزة
ومصعب مُصمُص
أما علي
فالسنتين اللي ماما عاشتهم معاه
حظي فيهم بأكبر كمية من أسماء الدلع
علُّولَه و لُولُو و علُلَّه
لكن سنتين بس
ميفرقوش
وهو ناسيها تماما طبعا
عشان كده منقدرش نقول إنه كان فيه حد
خد منها حنان ودلع
زي مصعب
مصعب كان دلّوع أوي
وطيب
علي وهو بيبي كان بيقول لمصعب يا ميمي
ده دليل ازاي كان مصعوبتي دلّوع ورقيق
وهو
كان أكتر واحد فينا انكسر بموت ماما
كان في خامسة ابتدائي
أنا اللي يوميها قولتله إنها ماتت
كنت ف أولى إعدادي
وحضنته ساعتها وعيطنا أوي
...
احنا كبرنا فعلا
لدرجة إن مصعب
مُصمُص
جاب لنفسه مكنة حلاقة
وسألني ووشه مضرج بالدم
ازاي يستخدمها
في المناطق الخاصة

Sunday, October 7, 2007

قمصة

زوجة أبي
بالأمس بعد الإفطار
وأنا جالس إلى التلفزيون أشاهد مسلسلا كوميديا
خرجت من الغرفة، وجلست معي أمام التلفزيون، أمامي بقليل، جلست على حرف الطبلية الكبيرة
أنا لا أكرهها جدا الآن، كنت منذ عامين، ولكن الآن، فقط يصيبني الطهَق
كانت قد ارتدت خمارا وجلبابا للخروج، ستذهب لتصلي التروايح بعد قليل
المسلسل كان ظريفا
ضحكتُ بصوت عالٍ على جزءٍ ما، لم يكن شديد الظرف، ولكنني ضحكت جدا، أقصد رفعت صوتي بالضحك جدا، وهي لم تضحك
جالسةً على حرف الطبلية الكبيرة ساكنةً تماما كانت
ووجهُها صخرياً كان من أثر التجهم
أنظر نحوها في استطلاع فضولي
أتذكر أن أبي زعلها، قال لي قبل أن يخرج منذ قليل: إنها مقموصة
ولكن
كيف يمكنها أن تكون متجهمة هكذا، أهي قدرة إعجازية على التنكيد؟
أنظر لعينيها قليلا، وجهها فعلا صخري، ثابت الردود، لابد من مهارة إلهية لفعل هذا
حين أدقق
أدرك أن هناك نتوءان على جانبي وجهها
نفقان صغيران فوق فمها
شحوب قليل غائر لا يُلاحظ تحت العينين
أدرك في لحظة كيف تبدو بكل هذا الجمود الصخري حين تزعل
ليس الأمر مقصودا منها إذن
أظن هذا
تحسست وجهي بهدوء، بلهفة
من الجانبين
فوق فمي
تحت عيني
لا يوجد شئ حتى الآن
أظن هذا
كيف أبدو حقا؟

Thursday, September 20, 2007

العاشق المتألم

(1)

"البوح"

..

آه يا أصدقاء

لم يعد هناك مفر من الكتابة عن هذا الهم المؤرق، ولا يضير العاشق أن يبوح بحبه الضخم العتيق للناس، فحين فاض بي العشق مغلفا بغلالة رقيقة من الحسرة الحارقة، وجدتني أهذي بكلمات غير مفهومة، فقلت: هو الشطح لا محالة، أَفق إذن، قف على قمة الوجد وابثث حزنك للناس لعلهم يعلمون فيفلحون, جاهر بعشقك المكلوم، ولا تخجل من البوح، وأنجز، فكلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة

وكانت صفحتا الرياضة في المصري اليوم هما القشة التي دغدغت رغبتي في البوح، كل ما فيهما اليوم كان مؤلما يورث النكد، لم تكفهم هزيمة الزمالك فقط، بل إنهم سيعاقبون لاعبا منا، واحسرتاه، وقلت ثانية: البوح بالعشق هو الحل، لعلهم يعلمون فيفلحون

.....

(2)

"العشق السهل والعشق المضني"

..

لم أستطع أن أتخيل قط شعور الأهلاوي المنتصر دائما، الذي لا يحتمل فريقه إذ يتعثر، ولا يحس بمرارة الهزيمة، لا أتخيل عشقي للزمالك بلا ألم وحسرة، بلا أمل ورجاء مستمرين في النهوض من عثرتنا الطويلة، لأنني اخترت العشق المضني للقلوب، اخترت عشقا طويلا مفعما بالإثارة والتناوب بين اليأس والأمل، التجاور بين الحسرة والمؤازرة، وهكذا هم أهل العشق، هكذا هم أهل الطريق، يحتملون الشوك، حتى تدمى أقدامهم، ولكن لا تدمى قلوبهم، كلما تألمت أقدامهم من الشوك المتناثر في كل خطوة، ترتقي قلوبهم محملة بعشق أسمى وأرفع، عشق فائح، عشق ذهبي ساخن، عشق لا يتأثر بالحوادث, لأنه قديم قدم الوجود، وخالد خلود الدهر، نحن أهل الطريق، وأهل العشق المضني وهم أهل العشق السهل الفارغ من كل معنى، هم يعرفون معنى النصر ولا يعرفون معنى الصبر، هم عشق غبي ساذج فائر فورة الأحمر الخاطف للنظر، الفارغ من كل تجليات العشق الملتهبة المفعمة بالتناقضات والتقلبات, نحن أهل الأبيض، أهل المحبة، ولن ييأس المريدون، لن يسأم أهل الطريق الراغبون في الوصول إلى اللا متناهي، أهل العشق والألم صابرون

.....

(3)

"المستضعفون في الأرض"

..

بلا جدال نحن المستضعفون في الأرض، نحن القلة، نحن النادرون ندرة الحجارة الكريمة، كل شئ يتحرك ضدنا، يبلغ التعريص ضدنا كل مبلغ، حتى عوارض المرمى تعرص ضدنا، عشب الملاعب، الجبلاية، الجرائد، البرامج، أحمد شوبير، الكون كله يتفق على التعريص ضدنا، ونحن لا نفنى، لا يندثر العشق، هذا ما يغيظ قلوب الظالمين، أن عشقنا راسخ لا يتخلخل، فائح عطري لا يغيب، لامع ذهبي لا يخفى عن أي عين، مهما عميت عن الحق، نحن مستضعفون ولكن، من الذين استخدمهم الأنبياء سوى المستضعفين، من ذا الذي يبقى، من ذا الذي تنحاز له روح العالم، نحن المستضعفون ننظر لكم من أعلى برج المحبة والحقيقة الشمسية المطلقة الذي نقطنه، صابرين على كل شئ، لا اضطهاد يثنينا، ولا برد يضعف عظامنا، من يتلفح بالعشق لا تلفحه رياح نجسة، نحن ننظر لكم ولهذا التعريص الفواح كالخراء، نظرة الفلاسفة الذين يضيقون بالجهل، الأنبياء الذين يأسفون على حال أمتهم، الشعراء المرهفون كالورد الصباحي البكر، نحن هنا، المستضعفون في الأرض، ولكننا من سيرث الأرض وما عليها

.....

Tuesday, September 18, 2007

عن علي

(1)
خسارة كبيرة جدا ليا وليه إنه مش ابني
كان نفسي جدا عليّ يبقى ابني مش مجرد أخويا الصغير
هو يمكن كونه أخويا عامل للعلاقة شوية تميز وتفرد
بس كونه ابني كان هيبقى فيه اختلافات كتير
منها مثلا إن كان هيبقى عندي زوجة تساعدني معاه
هو يمكن كوني أخوه مخلليني أبوه وأمه
وده جميل جدا
بس متعب
بس دي مش النقطة المهمة
لكن الحقيقة إني كان نفسي يبقى ابني فعلا عشان بفكر أحيانا
إني هاتجوز ويبقى ليا ولاد تاني غيره
المعفنين الكلاب دول ممكن ياخدوا اهتمام أكتر من علولتي المانجاية الشهية
ومش بعيد كمان أحبهم أكتر
وكل ما أفكر في كده أكرههم أكتر
مش ممكن أرضى ييجي يوم يكون فيه عليّ مجرد أخويا الصغير اللي ربيته
وبعدين كبر وبقى بالنسبة ليا هامشي
وسلامات على كده
عشان كده
أنا بكره ولادي الجايين
علي أجمل بكتير
علي مانجاية شهية
علي كواكبي الفريدة
وابني الحقيقي اللي مخلفتوش واللي مش هاخلفه
.....................
(2)
علي دلوقتي بيغلط غلطات حقيقية محتاجة تقويم جدي جدا ومحكم
علي كبر شوية وبدأت أفكر إني بخاف عليه جدا
المرحلة الصعبة في التربية بدأت
والمواجهة الحقيقية مع الواقع اليومي مرعبة
أنا مثقل جدا بهذا العبء
..
ادعوا لي يا أصدقائي
.......................
(3)
أنا أحب هذه المانجاية الشهية طفلا صغيرا يستكشف ويلعب
لا أطيق أن يكبر
نعم أحب أن أكتشف أنه ينضج أمام عيني تدريجيا
ولكنني لا أطيق حتى التفكير في أنه سيكون كبيرا
بصوت هكذا أجش
تخيلوا علي بصوت الكبار
ستكون هذه عحيبة من عجائب الكون
سيكون له ذكر ينتصب
وشهوات
سيكون كبيرا
سيطول جسده الصغير
وأصدقاء يكلمهم في غرفة مغلقة لا أسمعه
لا أطيق كل هذا
لا أطيق حتى التفكير فيه ولا الكتابة عنه