Pages

About Me

My photo
في الغالب أنا عيل
Showing posts with label صوفية. Show all posts
Showing posts with label صوفية. Show all posts

Thursday, September 20, 2007

العاشق المتألم

(1)

"البوح"

..

آه يا أصدقاء

لم يعد هناك مفر من الكتابة عن هذا الهم المؤرق، ولا يضير العاشق أن يبوح بحبه الضخم العتيق للناس، فحين فاض بي العشق مغلفا بغلالة رقيقة من الحسرة الحارقة، وجدتني أهذي بكلمات غير مفهومة، فقلت: هو الشطح لا محالة، أَفق إذن، قف على قمة الوجد وابثث حزنك للناس لعلهم يعلمون فيفلحون, جاهر بعشقك المكلوم، ولا تخجل من البوح، وأنجز، فكلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة

وكانت صفحتا الرياضة في المصري اليوم هما القشة التي دغدغت رغبتي في البوح، كل ما فيهما اليوم كان مؤلما يورث النكد، لم تكفهم هزيمة الزمالك فقط، بل إنهم سيعاقبون لاعبا منا، واحسرتاه، وقلت ثانية: البوح بالعشق هو الحل، لعلهم يعلمون فيفلحون

.....

(2)

"العشق السهل والعشق المضني"

..

لم أستطع أن أتخيل قط شعور الأهلاوي المنتصر دائما، الذي لا يحتمل فريقه إذ يتعثر، ولا يحس بمرارة الهزيمة، لا أتخيل عشقي للزمالك بلا ألم وحسرة، بلا أمل ورجاء مستمرين في النهوض من عثرتنا الطويلة، لأنني اخترت العشق المضني للقلوب، اخترت عشقا طويلا مفعما بالإثارة والتناوب بين اليأس والأمل، التجاور بين الحسرة والمؤازرة، وهكذا هم أهل العشق، هكذا هم أهل الطريق، يحتملون الشوك، حتى تدمى أقدامهم، ولكن لا تدمى قلوبهم، كلما تألمت أقدامهم من الشوك المتناثر في كل خطوة، ترتقي قلوبهم محملة بعشق أسمى وأرفع، عشق فائح، عشق ذهبي ساخن، عشق لا يتأثر بالحوادث, لأنه قديم قدم الوجود، وخالد خلود الدهر، نحن أهل الطريق، وأهل العشق المضني وهم أهل العشق السهل الفارغ من كل معنى، هم يعرفون معنى النصر ولا يعرفون معنى الصبر، هم عشق غبي ساذج فائر فورة الأحمر الخاطف للنظر، الفارغ من كل تجليات العشق الملتهبة المفعمة بالتناقضات والتقلبات, نحن أهل الأبيض، أهل المحبة، ولن ييأس المريدون، لن يسأم أهل الطريق الراغبون في الوصول إلى اللا متناهي، أهل العشق والألم صابرون

.....

(3)

"المستضعفون في الأرض"

..

بلا جدال نحن المستضعفون في الأرض، نحن القلة، نحن النادرون ندرة الحجارة الكريمة، كل شئ يتحرك ضدنا، يبلغ التعريص ضدنا كل مبلغ، حتى عوارض المرمى تعرص ضدنا، عشب الملاعب، الجبلاية، الجرائد، البرامج، أحمد شوبير، الكون كله يتفق على التعريص ضدنا، ونحن لا نفنى، لا يندثر العشق، هذا ما يغيظ قلوب الظالمين، أن عشقنا راسخ لا يتخلخل، فائح عطري لا يغيب، لامع ذهبي لا يخفى عن أي عين، مهما عميت عن الحق، نحن مستضعفون ولكن، من الذين استخدمهم الأنبياء سوى المستضعفين، من ذا الذي يبقى، من ذا الذي تنحاز له روح العالم، نحن المستضعفون ننظر لكم من أعلى برج المحبة والحقيقة الشمسية المطلقة الذي نقطنه، صابرين على كل شئ، لا اضطهاد يثنينا، ولا برد يضعف عظامنا، من يتلفح بالعشق لا تلفحه رياح نجسة، نحن ننظر لكم ولهذا التعريص الفواح كالخراء، نظرة الفلاسفة الذين يضيقون بالجهل، الأنبياء الذين يأسفون على حال أمتهم، الشعراء المرهفون كالورد الصباحي البكر، نحن هنا، المستضعفون في الأرض، ولكننا من سيرث الأرض وما عليها

.....