Sunday, October 25, 2009

الثالثة والنصف قبل الفجر

طيّب
هاأنذا
أزحت النهار من رأسي
ومتعلقات صخبه
وعضلةُ قلبي الآن
مضغوطة بسواد الليل
هلا تخبرينني ماذا يمكنني أن أفعل بيديّ هاتين
سوى أن أعبث بهما هائما بلا أي هدف
داخل تلك العضلة اللزجة؟
أسرح قليلا في اللوحة المعلقة التي رأيت فيها مرةً حياتي
مدندناً كالعلك كلمات زائغة
من أغانيّ المتكررة
الليل حولي لا يشبه الليل القديم
إلا في الصمت
الذي أصبح صمتا منتهكا
بضحكات أصدقائي الكثيرين
لكنني أزحتهم جميعا إلى الفراغ
لقد أزحتك أنتِ نفسك الآن
فعلها وحده قلبي الضعيف الخوّاف
أزاح روحك الشفيفة
أزاح صمتك الكثيف الموحي
أزاح كلماتك وأحلاما طفولية
ورقصات في الخيال
فلماذا لا أرى جيدا بعينيّ رغم كل ذلك؟
.
.
تستيقظ نايات حادّة في شراييني
الآن أدرك أنّي أحتاجك

Friday, October 9, 2009

Happy Birth Day 1900 :)

إيه هي الأسباب اللي تخلليني يجب أن أكتب هنا عن محمد صبحي محمد عبد النبي جادالله مساه الله بالخير؟
أكيد ليس لمجرد إنه في عيد ميلادي الأخير كتب عني بوست على مدونته خللاني عيطت بجد وحقيقي

يمكن لأن محمد هو صديقي التدويني اللي قفز فجأة من منطقة الخيال المتعلقة بالانترنت والمدونات والشعر والقراية والجنان وكاميليا وبقى صديق ليا على أرض الملعب بييجي يبات معايا في الأوضة اللي تحت في بيتنا اللي سبته دلوقتي وعزلت لما كنا بنسهر طول الليل نرغي ونشرب شاي وناكل حاجات هو مبياكلش منها عشان نباتي ولما أحب أكرمه أجيبله تونة أو كشري ويكون جايبلي معاه كتب كتير ومجلات مبرجعهاش ونفض نتناقر وننتاقش لحد ما حد فينا يفيص وتطلع روحه
.
يمكن لأن هو أبعد صديق عليا من ناحية المسافة وبنشوف بعض كل شهور وبتبقى لقاءات عالمية تهز أرجاء الكون كله وبنكون قبلها بنتكلم في التليفونات طول الفترات الانقطاعية دي نتكلم بالساعات وأحيانا ننقطع تماما لكن بنفضل شايلين لبعضينا مواضيع كتير عن أي حاجة وصدف وأسئلة وأزمات لما تفور جدا لازم أكلمه أو يكلمني ونشارك بعض فيها بكل فهم ملقتوش عند حد لسه
.
يمكن لأن ده هيكون آخر عيد ميلاد سعيد عليه لأنه العيد ميلاد الجاي هيكمل عشرين سنة وده رقم كئيب ومحزن أنا مستنيه ببالغ اليأس والضجر
....

يمكن لأن أنا بحب محمد صبحي

آه أكيد ، أنا بحب محمد صبحي محمد عبدالنبي جادالله
أنا بحبه بشكل مختلف عن أي حد من اصحابي اللي الحمد لله بقوا كتير فشخ
بحبه بشكل ما بحسش بيه وعمري ما جاتلي ناحيته لحظات هيام واطمئنان روحية مطلقة معاه زي ما بعمل مع ناس كتير وبتحط في ورطة إن المحبة دي بتبقى متسرعة ولحظية وبتتحول لعبء عليا مع ناس مش فاهماني او مش بتحبني أو بتحبني بس مش متواصلة معايا ولا تقدر تكون قريبة لدماغي
لكن هو بحبه حب غلبان قاعد لوحده ساكت على جنب كده ومستخبي ومش عصبي ومش لحظي ، لدرجة إني مش حاسس بأي مشاعر حب دلوقتي وأنا بكتب ، لكن أنا متأكد بفعل الحياة من الكلام اللي بقوله ده كله ، الحب ده بيطلع ويلعلع لحظات التواصل الحقيقية ولحظات الفراغ المضنية ولحظات التساؤل المخيفة اللي لازم أترمي فيها على حد
ولحظات الشوق الحقيقي لإنسان يوحشك بشكل كبير ونفسك تشوفه أو تحضنه مثلا أو ترغي معاه
ويمكن الحب ده كمان هو الوحيد المختلف عن كل أصدقائي
لأن محمد عنده ضوافر طويلة وشرسة
دماغه عنيدة
وقلبه طفولي جدا
وبيختلف معايا طول الوقت
عمري ما حسيت اني مسيطر عليه زي ما بعمل مع كل الناس القريبة مني
وكنت بكره ده زمان لكن دلوقتي اكتشتف انه سر الزخم الدائم والتجدد اللي ف صداقتنا
اتنين شباب مراهقين بيمارسوا هواية العند الطاهرة الرائعة لا أفناها الله
خللينا نفضل طرفين مغناطيس متنافرين على طول
خللينا نفضل نتفق من غير ما نحس
خللينا نخاف من سلطة بعضينا طول الوقت
وندور على مناطق الصراخ المستقلة
عشان يفضل طول الوقت في مجال مليان بالزخم الجميل بيننا
والتفاصيل الطازة والتواصل اللي مش راكد أبدا
أما الحب فأنا عن نفسي أضمنه ليك

كل دي أسباب تخلليني أكتب
بس انا مش هاكتب أنا بس هحط قصيدة بتجمعنا لشاعر هو عارف إنه اكتر شاعر أنا بحبه
عن وردة متعبة أظن إن احنا الاتنين بندور عليها

كل سنة وانتي طيبة يا بطططططططة
اقرأ

.........
البحث عن وردة الصقيع

أبحث عنك في ملاءة المساء
أراك كالنجوم عارية
نائمة مبعثرة
مشوقة للوصل و المسامرة
ولاقتراح الخمر و الغناء
و حينما تهتز أجفاني
و تفلتين من شِباك رؤيتي المنحسرة
تذوين بين الأرض و السماء
و يسقط الإعياء
منهمرا كالمطرة
على هشيم نفسي الذابلة المنكسرة
كأنه الإغماء
...............
أبحث عنك في مقاهي آخر المساء, و المطاعم
أراكِ تجلسين جلسة النداء الباسم
ضاحكة مستبشرة
و عندما تهتز أجفاني
و تفلتين من خيوط الوهم و الدعاء
تذوين بين النور و الزجاج
و يقفر المقعد و المائدة الهباء
و يصبح المكان خاويا و معتما
كأنه صحراء
.....................
أبحث عنكِ في العطور القلقة
كأنها تُطل من نوافذ الثياب
أبحث عنكِ في الخطى المفارقة
يقودها إلى لا شىء, لا مكان
وهم الانتظار و الحضور و الغياب
أبحث عنكِ في معاطف الشتاء إذ تُلف
و تصبح الأجسام في الظلام
تورية ملفوفة
أو نصبا من الرصاص و الرخام
و في الذراعين اللتين تكشفان عن منابت الزغَب
حين يهل الصيف
ترتجلان الحركات الملغزة
و تعبثان في همود الموت و السموم و الزحام
حتى يدور العام
........................
أبحث عنكِ في مفارق الطرق
واقفة, ذاهلةً, في لحظة التجلي
منصوبةً كخيمة من الحرير
يهزها نسيم صيفٍ دافىء
أو ريح صبحٍ غائمٍ مبلل مطير
فترتخي حبالها
حتى تميل في انكشافها
على سواد ظلِّيَ الأسير
و يبتدي لينتهي حوارنا القصير
...............

أبحث عنكِ في مرايا علب المساء و المصاعد
أبحثُ عنكِ في زحام الهمهمات
معقودة ملتفة في أسقف المساجد
أبحثُ عنكِ في المتاجر
أبحث عنك في محطات القطار و المعابر
في الكتب الصفراء و البيضاء و المحابر
و في حدائق الأطفال, و المقابر
أنظرُ في عيون الناس
جامدَ الأحداق
كأنني أسألُ كلَّ عابر
آوي إلى بيتيَ في الليل الأخير
أنتظر انبثاقك_البغتة_كالحقيقة
(أيتها السفينة الوهمية المسار
يا وردة الصقيع
أيتها العاصفة المُحكمة الإسار
خلف فصول الزمن الدوار)
حتى إذا طال انتظاريَ المرير
شربت كأس الخمر و الدوار
كأنني أقبِّل الدموع في خدود الكأس
قطرةً, فقطرةً
كأنني ألتذُّ باليأس و الانكسار
و أورق اليقين
ُأن مستحيلا قاطعا كالسيف
لقاؤُنا
إلا للمحةٍ من طرف

Thursday, October 8, 2009

ربة البيت

يا ربّة البيت اصحي، صلّي ثم ابسُطي يديكِ بالدعاء

جهّزي الفُطور وادعي للمائدة رَجُلكِ وأولادكِ

عاوني الصغارَ على تنظيف أنفسِهم وكشّري لمن يركنُ للكسل

اكنُسي بيتك ورتّبيه وتسلّي بترديد أغنية

سوف يجمعُهم الحظّ السعيدُ حولَ مائدة العشاء إذا سمح الدهر

ويبقى الأولادُ للمذاكرة، ويذهب الرجل إلى المقهى للسّمر

اغتسلي ومشّطي شعركِ وغيّري ملابسكِ وبخّري غرفة النوم

قد شهدَ اليوم ما يستحقّ الشكر والحمد

تذكّري ذلك إذا جاء اليومُ الذي يتفرّق فيه الجميع كلٌّ إلى سكنِه

واليومُ الذي لا تجد هذه الذكريات من يتذكّرها

......

من كتاب أصداء السيرة الذاتية للأستاذ نجيب محفوظ

Monday, October 5, 2009

حدة وارتفاع

أريد أن أكتب، فيخرجَ مني زبد
أريد أن أقول الكثير، فيختنق

لا وجود لرقمٍ منطوقٍ لا يكون جمعا
لا وجود لهرمٍ مكتوبٍ دون لُبّ

أريد أن أكتب، لكنني أشعرُ بأنّني أسد
أريد أن أكلّل نفسي بالغار، لكنني أكلّل نفسي بالبصل

لا يوجد سعالٌ منطوقٌ إلا ويتحول إلى ضباب

هلموا بنا إذن نأكل عشبا
نأكل لحم البكاء وثمرة النحيب
نأكل روحنا الكئيبة المعلبة

هلموا بنا إذن، إنني جريح
هلموا بنا لنشرب ما هو مشروب
هلموا بنا يا غراب لنخصب غرابيتك

......
قيصر باييخو

Monday, September 28, 2009

نحت : جمال عبد الناصر



Saturday, September 26, 2009

أنا هالعب بالألوان

تانية صيدلة ، خروج في الشمس ، غنا بصوت عالي ، الخوف مش مخيف ، الحيرة مصير متجدد وثابت ، البنات جميلة بس هيا ليها سطوتها ، الشاي حلو والسجاير ، الطفولة في رفع الصوت والاسترسال في الرغي بالنشوة الأولى للحدث ، الشمس الشمس فوق التكاسي على الأسفلت الشمس فيه طريق لحد الكافيه وناس مستنية ووقت تحت الشمس الشمس بالنهار مشوار طريق كلام صحيان ، وجبة الفطار دي وجبة جديدة ، والشمس تعدي من الإزاز ومن وجبة الفطار ، الكتب مليانة شعر والشعر مفهوم في منطقة الجهل وعدم الرؤية والضباب زي الكهربا الشعر ، نقرا القصائد بصوت عالي ، بكرة أول يوم دراسة وجبت بنطلون فراني غامق وقميص مخطط وجزمة شامواه جديدة ، الرصاصي حلو ، في الرصاصي أنا شغال ،الرصاصي بيزفلط ، عسل ، مليان حاجات وجزيئات لزجة ، هاقرا سُهراب سِبِهري وفروغ فرخزاد ، وفيها إيه لما نأجل النوم شوية ، وفيها إيه لو الواحد مجوف زي الصراخ ، فيها إيه نلعب بالوجع ونداديه ومنهربش من شوك الروح الكثيف ، يسقط الفيس بوك ، يسقط الفيس بوك ، وأكتوبر نوّرت بالدراسة ، وأنا هنوّر الفراغ بالانشغال وأقطعه زي مانا عايز لما أبقى خايف من نهشه ليا

Thursday, September 3, 2009

حل أخير

في لحظات زي دي ببدأ أقتنع إن الكتابة بتتغذى على الكذب، التلاعب بالزخم الداخلي، وقد إيه ده شئ حقير
وأنا في أقل من تلات سطور أهو، مسحت وأضفت، كأني فاضي ومركز، كأن اللي جوايا ده بارد، مع إنه مطلّع ميّتيني، ومخلّي لساني مدلدل ودماغي سايحة وجسمي متشنج
طيب أنا ممكن أعمل إيه ف لحظات زي دي ؟
ممكن أعمل إيه
أنا بحب
ده حقيقي ومؤكد
أنا بحب ومجذوب
الساعة دلوقتي ستة الصبح، وكمان شوية الشمس هتلسع الحياة وتنفضها، وأنا دلوقتي مش سقعان، بس حاسس بشتا غريب جوايا
ممكن أعمل إيه غير إني أسمع أغاني حب، أخلّي الأغاني تشد شعر الأحاسيس الهايجة اللي جوايا، وتخلليها تطلع من جلدي من دماغي تتدلدق حواليا تعطل صوابعي، تحرقني أكتر بيها، لحظات مرورها من مسامي لحظااااااااات عنييييييييييييفة الشجن آااااااااه
الكتابة فعلا أحسن محاولة للكذب
الكتابة مش بكاء خالص
الكتابة مش حب ولا كره ولا حياة ولا فعل ولا كلام
دي حرفة مجردة استغلالية دنيئة متلاعبة وخادعة في غاية القذارة والانفصال
أنا بقى عايز أعيط أو أحب، أترمي دلوقتي حالا في حضن البنت اللي بحبها ومبحبش أقول عليها حبيبتي
أنا مستمر ف سماع الأغاني العاطفية
أعرف يعني إيه سهد ويعني إيه تنهيد، أتاري يا أخي مش كل الأغاني العاطفية كذب، أتاري إن الموضوع كبير ومربك
أفضل أريّل مع الأغاني لحد إيه بالظبط ؟ لحد ما عنيا تدمّع ؟ لحد ما أحس إن بُقّي بيتشنج تشنجات متماشية مع الأغنية ؟
طيب
ألعب ألعاب كتير على الفيس بوك
وأتمشي كتير في الشقة
أجزّ على سناني، نفسي أجز على روحي وعلى قلبي تماما، لحد ما أتعصر، لحد ما أتعصر ممكن أترمي من البلكونة من كتر الهياج، مش حزن أو انتحار، أنا بس بحاول أستمر أكتر في الحياة، وأتطور معايا
الكتابة خلق الإيقاع المناسب
ولملمة بقايا الصدق وتلصيمه
والخدعة الجميلة
دلوقتي أنا أهدى
مش عشان خلصت كتابة
لكن لأني هاكتب
أنا أكيد أهدى من ساعة ما قلت هاكتب
الكتابة لهو
أنا بحبك جدا أنا بحبك
كلمة بحبك لهو
لهو لفظي
لفظ زي المغناطيس
بيشد الأشلاء السخنة المتعبة الحزينة الشبقة المجنونة الهايجة السهرانة الساهدة اللي جوايا، ويجمعهم جواه تماما ويطلع من بُقّي في لفظ واحد مريح كأنه تنهيدة طويلة، وكأنه حل أخير، وأحسن من الكتابة
أنا بحبك
أنا بحبك
أنا بحبك
بحبك كأنك حل أخير

Monday, August 24, 2009

لكنني وحدي الآن، وكم أشعر في وقتي بدبيب السأم الخالص
دما رماديا باردا يسلك عروق أيامي
ويمسّ حتى الكلام
كم صرت أكره الكلام كيفما أكره الموت تماما
وأكره الموت كيفما أكره حياتي
الذائبة في الوقت
الذائب في الزيف النهاري
لكنني الآن لا أطيق أن أبقيه متكوما هكذا في قلبي، وتركه فريسة للغبار
لأن الصراخ لن يسعفني يوما لأنفضه
لأنني لا أستطيع التحرك بكل هذا الثقل
لأنني يمسني الجنون
عندما يتراكم داخلي فوق بعضه
بصريره
بإيقاعه الكثيف البطئ
يرسخ ظلمة فوق ظلمة
يقذفني للدوخة والحيرة
لكنني أكره أن ألقيه للفراغ الشاسع يمتصه كديدان القبور
ليتلاشي رأسي المضطرم في سهام الهواء بلا جدوى
كأنني كنت فقط أزفره
ثم يذوب وجودي معه في الخارج، وأكون خفيفا
خفيفا كالنعوش الفارغة وبلا اتجاه
لا
أنا لست أحب الكلام
كله
اللاجدوى كلها
أنا فقط أحب الآن
أن أتحدث لك أنتِ
نعم أيتها البنت الرقيقة الفاتنة
أريد أن أتكلم فيك
تفردين لي كفيكِ الضعيفتين
تفتحينهما كالكهف
وتستضيفين كلامي وتملسين عليه
بذكاء أصابع يدك الناحلة
بحنوك، بحذرك، بحزنك وبحدتك
بأنهار الدم الزرقاء التي تشق رقة صفرتها
سأنظر لطفلي حينها في جوف وجودك مطمئنا عليه
ومبتسما
أبتسم لصمتك
ولصوتي
وحين تتحدثين أتحدث على صوتك
أرمي بذور حيرتي وتفتتي في حقل عذوبته، الثري بالطبقات
فننبت وحدنا الزهور المرة
نتغذى عليها في مسارات أيامنا المرة
ولنا أن نغنّي قليلاً
نقول أننا الآن معا
ومعنا زهورنا
قلبي فيكِ وقلبك فيّ
وعينانا ليستا في ذلك الفراغ الكثيف
عينانا متواجهتان كقدر ممتد
يلتئم طريقانا بظلمتهما وبشبقنا
بفجوات أرواحنا وبأشباحنا
وبحزننا القارس، نضفّره
تشربين حديثي التائه
تبردينه بحزنك الناضج وتمجينه في قلبي
وأنا أستقبل في احتقان فراغي
في اشتعال وهمجية حزني
بكاءك أنت المرير لأجففه بروحي
أضخ فيك دمي إن استطعت وأمنحك جموحي
تضخين في أيامنا بسمتك الصافية الشفيفة
الشمس التي سنتغذى على ضيائها
حتى اليوم الذي ستتغذى علينا الأرض
بكل دمعنا وزهورنا المرة
بكل كلامنا

Friday, August 14, 2009

سأفعل شيئا كبير جدا
سأفعل شيئا مدويا
سأشق مسارا
سأستحضر صوتي وقتما شئت
سأغني
سألمس قدميّ
سأمشي بعرض هذا الشارع
سأنام بهدوء
لا لا
سأفعل شيئا كبيرا سأفعل شيئا كبيرا حقا
هذا فقط ما أريد أن أقوله وأنا في الشارع الآن
سأفعل شيئا كبيرا
...
أنا لا أخطئ أبدا أنا مع حدسي أنا عند تلك المرة الأولى التي انشقت منها قناعة الفكرة الصامتة أنا معها عند سور الحديقة أو معلقة في السماء أو في قطن المخدة أو غرغرة الألوان في الإغماض الطويل أنا فعلا عرفتها الآن وهي تعرفني أكثر مني تعرفني حقا دون أن تقول هناك أنا لا أخطئ هناك عندها أنا الكتلة المنسجمة مع شوائبها المستحضرة لفسيفسائها بخفاء لا أعرفه الكتلة التي هي هي ابنة مكانها ولزوجتها والماشية مشي الوقت خطوة بخطوة بثقة غائبة غير مبتذلة لا تحتاج أفعال كثيرة ولا كلمات متراصة ولا تلجأ للصراخ أنا عندها أنا عندها هناك أنا أنا أنا أنا أنا أنا
...
تغمرني كثيرا اللحظة التي يصبح فيها الرقص حتميا
تلك اللحظة التي تحرك أطرافي
بدون إرادتي
وأصلا
بدون أي تفكير أو حضور منّي
لكنني أسقطها بالخوف
أجعلها تنكمش فجأة كقطع البلاستيك المحروق
عندما أرقص أكون مشتعلا فعلا ببهجة الرقص
لكنني لا أحفظ حركات محددة لكي أضمن بها استرسالي
أسوَدُ مخاوفي
هي اللحظة التي ينقطع فيها إلهام الحركة الراقصة العفوية
لتتطوح يداي في الهواء بلا هدف
فتبدوان حمقاوتين
تبحثان بشبق مجنون عن استناد مؤقت
...
عندما أقف قليلا على السلم
وأرمي برأسي للأسفل
أتفاجئ تماما بكل هذه الدرجات التي اجتزتها
أنظر لبداية السلم فأجدها بعيدة جدا
صعدت كل هذا
وكنت مائلا
منكمشا على التعب والعرق الذي يُسيطر عليّ
أقف قليلا هنا وأنغمس في التفكير
...
هل سأفعل شيئا كبيرا؟

Tuesday, August 4, 2009

أريد أن أقتنع تماما أنني قويّ وثابت .. ولو للحظة فقط

.
.
.
.
أنا خائف جداً
.
.

Sunday, July 19, 2009

المحاولة الأخيرة

توقظُ الشمس سقف الغرفة
فأخرج
أمر من أسفل الباب
كذرات تراب هاربة
أخرج لصخب الحياة المتلاطمة
في اتّساع الشوارع
لاحتكاكات الحصى بجسدي الشمعيّ
أمرّ بالأصوات
بالتماعاتِ الضحكات
المرسلة مع أشعة الشمس المتناثرة
أمرّ بابتساماتي وزعيقي في سيمفونية الموجات
برذاذ الوجوه المتطايرة
الكلام المطر
الكذب الضباب
الخوف والإضاءات
والقفز
مرّت اللحظات من بين يدي وتسرّبت بعيداً
تسرّبت داخلي همهماتُ صامتة
دون إرادتي
وطرق كثيرة تجتاحني
لتقطع الطرق التي كنت عرفتها
وتفيض بنهمها
على الفضاء الذي كان يوم
يخصني
احتكاكاتُ الحصى
تشعل اهتياج النار المكتومة في جوفي
وماذا يتبقى لي بعد كل شئ
غير حفنة رماد؟
أصرخ أنا تائه
نسيتُ حياتي الضّئيلة في الضّجيج
سقط صوتي فيه
عادت أصابعي ببصمات عابرين آخرين
أصرخ ليعود لي الليل القديم
أصرخ
لأكتبَ الشعر
أعود في الليل
مرتعش الأطراف
مهزوز القلب
لغرفتي
فاتحة فراغا جديدا
أرتمي عليه

Wednesday, June 24, 2009

صبح مبشّر عميق

.
.
أسمع شوبان لأستعيد الاتساق وأشرب شاي في شفافية الصبح المبكّر جدا المشبّع ببرودة خفيفة
سأقرأ الشعر بكثرة هذه الأيام
.
.

Tuesday, May 26, 2009

حنين كده

أنا نفسي أدون
أرجع كأني عندي مدونة فعلا
أنا كنت اخترعت للمدونة معنى بتاعي
غير معنى الكتابة
بتمنى اضمها ليا تاني ونلعب في براح
بتمنى فعلا
وأسهر

Sunday, March 8, 2009

موضوع بسيط

الموضوع أصلا بسيط .. الموضوع بسيط أصلا
أصلا أصلا الموضوع بسيط
جدا
جدا بسيط الموضوع ده .. أصلا ده موضوع بسيط جدا
بسيط جدا الموضوع ده أصلا
أصلا بسيط الموضوع
الموضوع أصلا بسيط
بسيط بسيط بسيط
.
.
.
.
.
أنا بكره الحياة

Wednesday, February 18, 2009

ذاتية جديدة

ربما أحتاج الآن أن أكتب عن أشياء
.
.
أ
ش
ي
ا
ء
.
.
الأشياء
عندما أنطقها، لا يتراءى لي إلا أن تلك الأشياءَ كلها أشياءُ حقاً
جسمها نحيف مستدق، ولونها أسود، مثل لون الشين
أشياء
لها ألوانها الأخرى
الشّيئية
.
.
أكتب عن أشخاص، مقاعدهم المتناثرة
عن كتب
.
.
النشرة الجوية الآن تتحدث بصوت مذيعتها الواثق المسترسل
عن رقصات الرياح والسحب، تغازل الشمس، الذهبية، تمايلاتها ودورتها، دلالها الفاتن، متحكم في البشرية كلها
نشرة جوية، لأحوال الهواء
في متابعة الشمس
.
.
أكتب عن الشمس؟ ربما
لأنها، أعترف، تبدو لي للمرة الأولى
جذابة، وساحرة تسترعي الانتباه الكامل
للجبهة العاكسة لموجها، للعينين، لسخونة الجسد كله
تبدو لي صارخة وفنية مثيرة جدا، صادقة بجمال لا يضاهى
وبقوة ضارية
.
.
إنني أعرف حقا
أن عليّ الآن أن أكتب كل شئ أعرفه
عن كل تلك اللوحات المعلقة في الهواء حولي
ألوانها الحادة
ألوانها المحددة
إضاءاتها النافرة
في عينيّ
ظلها على حوائط غرفتي
المعلقة
في الهواء
حولي
...
...
...

Saturday, February 7, 2009

One day


Modigliani

Thursday, January 22, 2009

حشرة بيضاء خبيثة وفراشة ساذجة

يمكنك التعامل مع الحياة ببساطة رياضية جمة، يبدو لي الأمر أبسط مما كنت أتخيله
لو كنت مثلي
دماغك بتسيح على بعضها وقلبك ضعيف وبتنسى والزمن بيلبس بعضه
يمكن ببساطة أن تتعامل بالورقة والقلم
تكتب كل يوم كل ما يخطر لك
كل ما حدث
عندما تحس بسعادة ما حتى ولو كانت خافتة داخلية
اشبط في ديل اللي خلفوها ومتسبش امها غير لما تكتب
ليه كنت مبسوط؟ وايه السبب الرئيسي؟ واستمريت مبسوط قد ايه؟
لو زعلت أو مسك أي اختناق مؤقت وضئيل أو أي غصة مفاجئة
حاسبها حسابا دقيقا
الناس الذين يمرون على وجودك، أكتبهم، أكتب عنهم، التفاصيل التي حدثت في المنطقة الحدودية المشتركة بينكم
استخرج الفهم من هذه الكتابة لو كنت مثلي تفهم الناس، ولكنك لا تفهم كل تصرفاتك تجاه أحد بسهولة، أو على الأقل لا تدرك بشكل كامل كل دوافعها
لو الحياة اليومية فضلت معصلجة معاك، يبقى فيه حاجة غلط، عيد من جديد، واستخدم الفكرة كمان مرة ومرة، لازم التسجيل اليومي ده، هيصفيلك ذهنك، خللي عندك يقين بيه، هيصفيلك ذهنك فعلا تماما
ذهنك المتخم بالأحداث والثواني الفائرة والوجوه الغائمة والرسائل والصور والأحزان الشبقة والتخطيطات الشاطحة
اقض عليه بتفكيكه
وعيش زي فراشة
أنا قررت من اليوم استخدام خطة الفراشة، لتصفية الوقت، لأجعل من الوقت هذا ماء شفيفا أرى من خلاله كل شئ ولا يمتلئ بالمنغصات التي تحجب الرؤية، سأستدرجه على يديّ كحشرة ضئيلة بيضاء أداعبها وتداعبني
لأكون بعدها أنا فراشة متجرئة على الهواء، أمر فيه بكل هدوء، بلا لزوجة التقييد، بلا عرقلة التراسبات الجوفاء المظلمة
سأدخل الآن لأقرأ رواية وأنام، وغدا سأبدأ تنفيذ الحملة مكثفة
فراشة فراشة فراااااااااااااااااشة

Tuesday, January 13, 2009

أخيرا كتبت

كتبت
وأنا كنت متأكد إني سأُشرق في الكتابة تماما
أنا مبسوط دلوقتي حالا
مع إن جسمي مكسر وحاسس إني عايز أتمطع طول الوقت
وعندي صداع ودوخة وصدري مقفول
وزهقان شوية وخايف من الامتحانات والمفروض اذاكر ومكسل خالص
بس مبسوط
وخفيف
من الكتابة
وجاي أرسخ الإحساس ده
ويارب بقى أنجح بقى في الأورجانيك يوم الخميس
أول ما أخلص الامتحان ده خصوصا هادخل سينما أكيد
فيلم كوميدي طبعا
وهاشرب شيشة تفاح بقى على القهوة مع أصحابي

Tuesday, January 6, 2009

ايام

الزهق
انعدام، الشغف
انعدام، الوقت
الضجر
إيه هو النضوب بببببب؟
الزهق
بفكر ا
حب واحدة
بفكر
مزة
والزهق
زهق
مضجر
والشغف
شغف
أخضر
وانا
معاذ
وبفكر
أكتب
أكتب
أغني يمكن؟
بفكر
وانا بستحمى
باغني
مش بضحك
أقصد
مش فعلا
مش فعلا ضحك
أنا
معاذ
بجري بس
بمشي
كتير
بفكر
بفكر؟
بسرح
بتوه وارجع
شئ غير فعال
معايا خاتم
المزة السفيفة
فص أزرق
وفص أخضر
أحط ايدي ف جيبي
والبس
واشيلها
أسلم
على ناس
ناس كتير
وانا بجري
في شارع
في الضجر
ضجر
بيخلليني
مش بفتكره
ولما انام
بنام
لأنه ضجر
بيستخبى
تعلب
بيستخبى في الضجر
وانا اجري
أمشي
أسلم
أسرح
ألبس الخاتم
أغني تحت مية
سخنة
أفكر في الكتابة
أسوق العربية
والناس الكتير
والنوم أخيرا
والزهق ضجر ضجر ضجر ضجررررر
والموت

Saturday, December 13, 2008

وقفت وفكرت

بوقف وأفكر كييييييف
كل اللي ضل، من العمر
خلقة شهر
وانا ماشي
يا بادخن
يا باصفر
من كتر القهر
.....
من اغنية لكاميليا جبران

Monday, November 17, 2008

طمس

لأني لم أنم منذ الأمس
أرى كل شئ بعيدا جدا جدا
ولكن أراه جيدا
تكون هذه هي الحالة الوحيدة التي أبصر فيها شيئا بعيدا
بسبب قصر النظر ليس متاحا أن أرى أبعد من مترين
حتى بالنظارة
حين يدخل أبي متجهما من الشارع ويلقي عتاباته المستفزة الثاقبة الجهامة
أكرهه وأكره نفسي
وقع مزعج لكلماته المعاتبة قطع عليّ سماع الأغنية
ووقع مزعج لكلماتي قطع علي سماع نفسي الصامتة منذ أيام كثيرة
لم أعرف خلال تلك الأيام ما الذي علي فعله
جلست الآن لأقرأ شيئا
وأسمع أغنية وأحاول الانفعال مع ارتفاعها القوي الصارخ الجميل الممتع
كنت منذ الصباح برغم عدم النوم لا أرى الأشياء بعيدة تماما كما هو الآن
لأنني كنت مازلت محتفظا ببعض التركيز المتبقي من رغبة في عدم النوم
لما دخل أبي وتكلم وجب أن أرد
الرجل يشعر بتهديد سلطته
كم هو مستفز
تنبثق الغربة بيني وبين أشيائي بمجرد حضوره
لأنه نقيض كل ما أفعله
لأنه يزعجني عن كل ما أفعله
وعن كل ما لا أفعله
لم يعد للأغنية وجود أكثر من ذلك
وعندما انسحبت للداخل قليلا للشرود في نفسي بدلا من البكاء_مع أنني بكيت أيضا_ بعد ضغطة الأعصاب المفاجئة التي ألقاها على رأسي
رأيت الأشياء بعيدة
لأنني فقدت التركيز القليل المتبقي من الرغبة في عدم النوم
ذاهبا إلى أخرى رغبة في الفناء
وليس الموت
الفناء المؤقت والعودة الجديدة بمن أعرفه عني ويعرفني
بأشيائي المتضائلة
بعيدا عن الطمس الشاسع البياض والاتساع
وبعيدا عن العطن المستشري بجوفي هذه الايام
وعن العطن الخارجي الذي يفوح برطوبة صيفية قذرة
فراغ مضن وقاتل
والصمت الذي بعقلي
ثقب كبييييير يمرر الأشياء التي لا شكل لها إلى فراغات أخرى بداخلي
لصنع زحام فارغ ووهمي وغبي
وبلا جدوى
................
6/2008

Saturday, October 11, 2008

الإيقاع

إيقاع الكلمات الجميل، النسق العجيب الفاتن للبناء السحري للجمل
دافي وكثيف الحركة، وحركته منتظمة
أحب أنا أمشي مع رقصة الكلام في الفراغ
أحب إني أفضل وراه تابع، لحد ما يوصل لتخوم المنطقة اللي بتبرر السكون
لكني برغم ده
بكره الشعر، بكرهه بعنف، السافل، الدنئ، المقرف، الممل اللزج الممجوج
الكائن الشرير المخادع، اللي اتوجد، عشان ينغص الحياة علينا بمبالغاته غير المبررة
أنا بس بحب القصص
القصص أديان يومية ممتعة، كتابها آلهة بشرية عندهم عيون كتيرة وملايبن الأجسام
القصص المرسومة على سطح بياض الفراغ اليومي الكئيب
اللي فيها زحمة وزخم، بعيدا عن الإيقاع الكئيب للكلام السولو المُخلّق
القصص اللي ليها بداية ونهاية ومبررات مفهومة وذكية وخفية وأبعاد قريبة وأبعاد بعيدة
لحظات لما أفهم فيها ولحظات لما أتوه، لحظات التوازي والتقاطع والدهشة والبسمة والحزن الرقيق المفاجئ
الناس اللي بتتحرك والناس اللي واقفة، الكاتب اللي بيبص بعينه على الحاجات، جواها وبراها، لحظات الانفعالات اللاهثة، ولحظات السكون العجيبة المريحة، لحظات الحياة، ورسمها المدهش اللي بيخلليني أطمئن
الإيقاع في القصص، هو إيقاع حركة الحياة
بحب السينما
الكاميرا وهي واقفة هادية بترصد
من جانب مختبئ كأنه مصدر الإيقاع الشعوري والحياتي كله
ترصد الوشوش وهي بتتملي بمشاعر تتفهم وتتلمس، وتبتسملها وتحزنلها بسبب التوافق أو التعاطف أو التشبيه عليها
هجوم شعور عليك هو نسخة من الشعور اللي احتل قلب الحدث المرصود
شعورك المبسوط بشكل خافت دايما لفهمك اللحظة واستيعابها، لحظة من بطن الحياة نفسها
الكاميرا وهيا بتتحرك زي الموجة الحساسة مع حركة المشهد، وحركة المزيكا ماشية معاها صديق حميم وحساس
وللا المزيكا دي
آه من إيقاع الشعور لما المزيكا بتكثفه وتبرزه ورا إيقاع المشاهد المتقطع الجميل
ومصاحبة اللون
دفء اللون وبرده، حضور اللون وغيابه، وصدق اللون وشفافيته وهدوءه
اللون المؤكد الواضح المكثف من غير خدوش الإيقاع الحياتي المزيف
السينما زي القصة، مفهومة الإيقاع
بتسحبني لعالم موازي
بتحرك قلبي وذهني وحياتي، المسجونين مع إيقاع الكلام التافه المتعِب المريض
أنا
بحب آلامي الخاصة كلها
وبخاف عليها من التوهان في الضجر
والقصص والسينما بتدعك الصدا
أنا بحب قعدات القهوة بالليل
وجلسات الدعك الروحي الأليمة تحت الشمس الفاضحة اللي بتدبح صمتي الراضي بوضعه
وبرغم إني بحب السرير المتوحد الصادق، السرير الموحي بخلق الوجع والزخم في شكل فخاري يتلمس
بس أنا بكره الشعر
بكره الشعر
صوت تنفس الشعراء، المزعج المقرف، اللي بيشوه بكارة إيقاع الكلام الجميل البُني الدافئ
صوتهم
صوتهم بيصيبني بالغثيان
بكره الشعراء
أصل إيه يعني آخر حكاية الوجع والبوح؟ وإيه يعني آخر الإيقاع؟ وإيه هيا بقى، الكثافة الحقيقية، اللي بتكوّن أصلا إيقاع الحياة؟

Thursday, August 21, 2008

الحب أصعب

سأربي أظافري وأطير إليك
سأزيح ثدييك الصغيرين
وأشق بينهما بمشرط
لأصل إلى قلبك هذا يا فتاة
لن أفتحه وأودع فيه حبا
لأن أظافري اليائسة وحدها ستنتقم
أظافري تدربت جيدا على مهمتها
فقط التقطيع بغضب
لا بل الخدشات
واحدة واثنتان وثلاث
كافيات جدا
كافيات فقط
لمرورٍ ما نحيلٍ جدا
مرور صعب وقاس
يجعلك تشهقين من أثر المفاجئة المؤلمة
بل فقط كافيات لومضات مبهمة من الخارج
لا تمر تماما
فلا تضئ شيئا
لسعات ألم مريرة وسريعة
لا تزول
ولا تترك أثرا يزيد عن ثوان
تتكرر فقط مرة بعد مرة
حتى تتركك مشدوهة صامتة لا تدركين
تتحسين من الخارج صدرك
مكان المفاجأة
فلا تعلمين شيئا عنها
ستستمرين متجاهلة في المرة الأولى
لكنها ستفعل أكثر
سيستمر الامر معك
سينهشك النمل المزعج هذا كل دقيقة
وأنت مستكينة وحدك في البيت
وحين تخرجين للشارع
ستجعلك تجوبين كل الطرقات
في مسار معزول صامت في فقاعة ساخنة
تحيطك بأصوات خارجية صاخبة
تصدم رأسك ولا تسمعين
بأشياء متحركة لا تظهر
كألوان كثيفة منصهرة على نفسها
لا تبدي لعينيك التائهتين شيئا معلوما
لا تبدي أبدا شيئا معلوما
حين ترجعين ربما ستتركك قليلا
لكن حينما تمسين جالسة على سريرك
تفكرين في البوح لأي أذن تلتقف صوتك
ستجعلك فجأة ترتدين برأسك للوراء
كقذفة مباغتة للخلف المجهول
وستجعل عينيك ترتدان للداخل أثناء التحدث
ليرتد بعدها الكلام إلى جوفك منهزما
وتيأسين من النطق
ستيأسين كل يوم من النطق
من الفهم
من البكاء
ستجعلك مثلي هكذا تماما
هل ستسعدين مثلي بهذا الشقاء المثير؟

الوضع الجديد

الوضع الجديد الآن
أنني أسير في الشارع
وأنا أحتجزك في رأسي
أثناء احتجاز يدي
للحرارة الرطبة
بين جلدها وبين جلدة الكشكول
لتبدأ التعرق
هزات رأسك العائمة
وابتساماتك البطيئة
وكلامك كله
معي
بنبض غير مستقر
لا على الخفق السريع
ولا على الطمأنينة
لا أدوخ في الطريق
ولا أمل السير المرهق والضوضاء
لأن عيني لا تبصر للخارج
بل تشم فقط رائحة المشاهد الدائرة
أفكر أن كل المتحركين حولي
لا يعرفونك
وأرى البنات الحلوة في المجال
ألوانا باذخة وعطورا
تحمل كل واحدة منك ضربة لون
هكذا صرت تمكثين دوما معي
وهكذا
لا أعود أكره الشارع
إلا بقدر الرغبة في العودة للبيت
لأهاتفك ونتكلم
ولا أكره البيت
إلا بقدر ثقل انتظاري
لصوتك كي ينزل عندي

Tuesday, August 19, 2008

أحوال

يجب أحيانا التحدث
التحدث إخراج صوت ما
والصوت
يخدش أثناء خروجه
مستعمرة ما
مكتومة أنفاسها
في كومة من الضباب
..................
يجب أحيانا الصمت
فالهواء المترب الجارح
يخدش بضراوة
موجة الصوت المضطربة
التي تتمايل كثيرا
وتتقطع
.................
البكاء فعل رائع
البكاء الصامت وسط الدمعات وحدها
مضن وقاتل
أحب البكاء الطيب
الذي يحنو على همهمة رضيعة
البكاء المصاحب لكلام تعبان مبهم
يتغنى مع إيقاعات الصوت المرتعشة

ومع الحزن المنثال نحيلا
بنهنهة طويلة متقطعة
وبماء مالح على جانبي مصدر الصوت
.
.
.
يجب أحيانا البكاء
مع حشرجة بالصوت المضغوط
طويلة وعنيفة
زمجرة حيوانية
كأزيز موتور ساخن
يزأر في مركز الحلق
وسيتصاعد بعدها من الرأس
بحركة نغمية شفافة
بخاااااااااار المااااااااااء

Monday, August 4, 2008

عدم

كانت الطريق قد أصبحت مبتورة
فعند نقطة منها انتهاء
ونحن وقوفٌ في مواضعنا
محتجزون في المنطقة التي تسبق القطع المفاجئ
نفكر أنه ربما حادثٌ كبير أربك تدفق السير
أو ربما تقاطعٌ عشوائيٌ
من السائقين المهووسين بالعجلة

لكن الطريق تنتهي هناك
هنا صخبٌ وتراب
أغانٍ وشتائمُ وعجلةٌ مربكة ومُضجرة
والليل له سواد مغبّر فوقنا
الليل ضجران وعصبي
تخترق سوادَ كثافتَه الأصليةَ
إضاءاتٌ شتى متنافرة
من أعلى وأسفل ومن الجوانب كلها
وكانت كل سيارة
على امتداد نعومة الأسفلت القاتم
المحدود بخطوط صفراء وبيضاء
تسعى كي تقتنص أي سنتيمتر يفرغ أمامها فجأة
وسط ضيق الزحام
تمد السيارة فَمَها لتلتهمه بشبقٌ
قبل غيرها
ثم أنها
تسكن قليلاً وصوتَ محركها النابض بالصخب
حتى تهدأ
كانت تهدأ تماما تماما
وذلك بعد إسكان مقدمتها لفراغٍ جديد

Wednesday, June 25, 2008

Egon Schiele

..
..

Friday, May 16, 2008

البنت

انتي البنت اللي شفتها جميلة
بعيدة ومزحومة من جوه
انتي البنت اللي خللت صوابعي تترعش
وملت قلبي هيليوم
فنط فجأة لزوري زي بالونة
وفرقع في لحظة نهاية الحوار
البنت اللي خلليتني
أحتاج الضلمة الكاملة
تغطيني
عشان تهدهد الهذيان
وألجأ للنوم
عشان أكمل الفراغات بأحلام متقطعة
انتي حكاية الحب الصعبة
حكايتي الغريبة الغبية
اللي بسببها لأول مرة أفكر
إن الموت مناسب أوي لوضعي
الميؤوس منه
وأتشرب للحظة
شعور بكره كامل للحياة

Tuesday, May 13, 2008


عندما قلت وداعاً
كان في صوتك شوكةٌ
ثقبت صرة الحنان المجهولة في قلبي
.....
وداعا يا صديقتي

من قصيدة لأسامة الدناصوري
واللوحة لفان جوخ

Thursday, May 8, 2008

تفاصيل أخرى تظهر

قررتُ خلال عودتي ليلا
وأنا سائر وحدي في الصمت
أن أفكر في أشياء جيدة
لأجدني قد أدركت فجأة
أنني أمشي على طريق
وأنا أشوط حصىً دون اكتراث
دون أن أفكر أين يقف
ولا أرى بعيني جدراناً عاليةً جدا

Thursday, May 1, 2008

لكي أحيا

لا أريد أن أنتظر كثيرا
ولا أريد أن أموت سريعا
أريد زمني الحقيقي

Friday, April 18, 2008

شاي بالنعناع

مش انتي دلوقتي بتكلميني وانتي شايلة الحجاب؟
يعني شعرك دلوقتي سايب كده وللا عاملاه ديل حصان؟
محرجة؟ خلاص سيبك
طيب بقوللك إيه يا بت انتي
ياللي بتوحشيني جدا
أنا دلوقتي بشرب شاي بالنعناع
ونفسي بجد
أشرب منه معاكي
أكيد ده ينفع في كافيتيريا نهارية
هيبقى جميل
ويكون معانا كتب وورق وام بي فور
ومعانا قعدة تكون مِبرطعة ومُستكينة
طيب تصدقي بقى
فكرت دلوقتي حالا بس
إنه ينفع عندي هنا
يااااه جميل جدا
قدام ترابيزة الكمبيوتر
وحطي رجل على رجل
وبنطلون جينز أزرق غامق
وانتي ع الكرسي الفاضي اللي على يميني ده
وواخده اتجاه بزاوية الرؤية
ناحية الشاشة الفلات
ومُستقرة الاستناد للخلف
(ببسمة داخلية دافية أو خارجية كريمة، (خلليكي كريمة أحسن
الكباية ف إيدك الشمال
وهتمدي إيدك اليمين تاخدي الماوس من إيدي
(بعد ما ترفعيها من عليه، (يا لهوي يا جدعان
تشغللي الأغاني اللي بتحبيها
وتدخلي على النت
على صفحاتك المفضلة
من عندي هنا
وطبعا بتشربي لحظتها الشاي بالنعناع
المشروب الحقيقي بتاعي
اللي ساكنة فيه يومياتي
اللي غير القهوة والعصاير تماما
اللي بينفعوا بس في اللقاءات الرسمية
أو اللقاءات العاطفية المقلمة الأظافر

Monday, April 14, 2008

مرثية لقتلاي

أقتل كل يوم قتيلا
وكل يوم أقتل نفسي انتقاما لقتلاي
أقتل كل يوم يوما
ويسيل مني العرق بلا داعٍ
فيبلى مني الثوب
وتنفلت خيوطه الباقية
وأبقى عاريا ضحلا
.....
وهل كان الثوب لي؟
لم يكن لي شئ
الذي أعطى أخذ
الذي جاء ذهب
كأن لم يجئ
وأنا لست فارسا
ولست شاعرا
ولست عاشقا
ولست مجنونا
أنا معتوه أصليّ
أنا أنموذج لكيف لا تكون
وموعظة للمكذبين
العذاب العادل
لمن باع أرضه الطيبة
واستسلم للفتنة
فخاض فضاء وهميا
بحثا عن مرسىً وهمي
في رحلة وهم في طرق متعرجة وهمية
بيقين من غاز
ولحاف من العراء
وممتطيا خدعة لا تسير
.....
فأين ما أكتبه؟
وأنا في الأصل أميٌّ قديم
وأين ما أرويه
وأنا ابن الكذب
وابن النسيان؟
.....
أرجوك لا تعاقبني
لمَ عقابي؟
فأرضي يا رب لم تكُ طيبة
ولم أبصر خيرها هذا
فلم تنعم علي لا بالزروع ولا بالثمار
لم يكن في طميها البارد الأسود
مرقد لي
هي ابتلعت جدران بيتي
وتقيأتها ضبابا ضبابا
ضبااااااااااااااااااااااب
وسماؤها لم تكُ كافية لتغطية مسافاتي
كانت متآكلة الأطراف
لم تكن الشمس استيقظت حين رحلت
ولم تكن نفسي أتت إلي بعدُ
من فِراش الخَلق الوثير
بقيَت هناك ملتفة خائنة
مستسلمة خائفة
ونسيتُ عندها جرأتي
وجُهوزيتي
واشتريت بعمري الصحراء
.....
ضاع وقت الندم
ولكنني قد بقي لي الكثير
وحولي زحام قتلاي
سأشق الجثث المنتفخة
أستنشق عطرها الدامي
وأقتات صابرا الضباب الذي تقيأته الغولة الأرضُ
وأخوض فضاء الفضاء
تاركا عينيّ لدليلٍ أعمىً مقعد
منتظرا الجنون
أو صيدا شاردا يؤنس أيام الرحلة

Friday, April 11, 2008

ذاكرة

أصدقائي الذين يكتبون عن أنفسهم
دوما يشعرون بالوحدة
دوما يشعرون بالغربة
أصدقائي يكتبون عن التيه والوحشة
أصدقائي يكرهون الليل القاتم والشمس الشديدة والزحام الشديد
أصدقائي أولئك
يكتبون شعرا رائعا
.
.
أنا الحمد لله الذي جعل لي
صندوقا بلاستيكيا صغيرا
مملوءا بألوان وحوائط طينية ودباديب ناعمة
وموتا وتبولا ليليا لا إراديا
وشرفات وأضاحي
وإخوة وأبناء عم
.
.
صندوقي الضعيف
كيف أحكم إغلاقه جيدا
لكي لا ينقلب على رأسي عندما أحمله؟
وكيف أجعله من حديد
كي لا يُسرق ما فيه؟
.
.
كيف أمنعه من التبخر الليلي اللا إرادي؟

نص للشاعر محمد صالح

الغبار
..
كان هناك دائماً
النافذةُ موصدة
لكن ضوءَ الغرفةِ يلوح
من بين خصاصها
ضوء الردهةِ أيضا
كان يتسللُ من تحتِ الباب
ويستقر على أحذيتنا
لكن البابَ ظل موصداً
مسحنا الغبارَ عن صفحته
وكتبنا أسماءَنا
وفي المراتِ التي أعقبت
كانت رسائلُ أخرى قد تُرِكت هناك
وكان ضوءُ الردهةِ يزدادُ سطوعاً
ينفُذُ من شقوقِ التراب
ويلتمعُ في ارتعاشاتٍ مذهبة
على ستراتنا
وكنا نسمعهُ بالداخل
يتجولُ وحدهُ بين الغرف
لكن البابَ ظل موصداَ
والرسائلُ الكثيرةُ التي تُرِكت هناك
يغطيها الغبار
..
للشاعر محمد صالح من ديوانه صيد الفراشات

Tuesday, April 8, 2008

عليّ محمود عامر..... أخويا الصغير


من إبداعات صديقي الأنتيخ أحمد جمال على الفوتو شوب
عليّ والمفروسون
كارتون جديد على سبيس تون
وسنوافيكم بأحدث صور عليّ قريبا بإذن الله
لأنه طفرة الجمال والرقة والشقاوة في جمهورية الكرة الأرضية العالمية
عليّ
عليّ
عليّ يا عسسسسسسسسسسسل

قصيدة الوحدة لبودلير

صحافيّ محبٌ للبشر قال لي إن الوحدة مؤذية للإنسان، وشأنَ جميع المرتابين، استشهد بكلام آباء الكنيسة تأييداً لزعمه
..
أعرف أن الشيطان يتردد بحرية على الأماكن المقفرة، وأن روح القتل والشبق تلتهب التهابا رائعا ف الوحدة. إلا أن من الوارد أن هذه الوحدة ليست خطيرة إلا للنفس الخاوية والشاردة التي تملؤها بأهوائها وأوهامها
..
أكيدٌ أن الثرثار الذي تتمثل متعته الأسمى في التحدث من فوق منصة أو منبر، يغامر تماما بأن يصبح مجنوناً مسعوراً في جزيرة روبنسون. وأنا لا أطلب من صحافيي خصال كروزو الجسورة، لكنني أطلب ألا يقرر توجيه الاتهام إلى عشاق الوحدة واللغز
..
في أجناسنا الثرثارة أفراد يمكنهم أن يقبلوا بنفور قليل عذابَ الإعدام لو سُمح لهم بأن يُلقوا من فوق منصة الإعدام خطبةً فياضة، دون خشية من أن تقطع كلامهم فجأةً مقصلة سانتير
..
أنا لا ألومهم لأنني أتصور أن جيشاناتهم الخطابية تحقق لهم شهواتٍ مساويةً للشهوات التي يستمدها آخرون من الصمت والتأمل، لكنني أحتقرهم
..
ما أرغب فيه خاصةً هو أن يدعني صحافيي اللعين أستمتع بطريقتي. قال لي بنبرة جِدُّ رسولية: "ألن تعاني إذا من الحاجة إلى تقاسم مسراتك مع الآخرين؟" . انظروا للحسود الأريب! هو يعرف أنني أحتقر مسراته ويريد التسلل إلى مسراتي، مُعكّر المسرات البشع
..
تلك التعاسة الكبرى التي تتمثل في العجز عن أن تكون وحيدًا في مكانٍ ما قال لابرويير ذلك، وكأنه يوبخ جميع أولئك الذين يسارعون إلى نسيان أنفسهم في الحشد، خائفين لا ريب من العجز عن تحمل أنفسهم بأنفسهم
..
مصدر جميع تعاساتنا تقريبا هو العجز عن البقاء في غرفتنا يقول حكيم آخر، باسكال، فيما أظن، مستحضراً هكذا في خلية الاعتكاف كل أولئك المجانين الذين يبحثون عن الهناء في الحركة وفي عهرٍ يمكنني أن أسميه أَخوياً، إن شئتُ استخدام لغة عصرنا الجميلة
......................
......................
......................
شارل بودلير
كتاب سأمُ باريس
ودي عشان خاطر يوتا

Wednesday, April 2, 2008

الكتابة بالبخور

اشتريت علبتين بخور

ياسمين وتفاح

هاخلليهم يملوا المكان

أنا دلوقي سايب نفسي خالص

لحد إني ممكن أطير

بس مش أمنيتي الطيران

مش أمنيتي أسمو بروحي

أو أرفرف في السما السابعة

ده مجاز عقيم

القدام بيقولوا على اللي بيعجبهم

يرد الروح

وهو ده المجاز اللي أنا محتاجه

محتاج أرد روحي

بس كده

أقعد أقوللها

تعالي تعالي تعالي

لحد ما تيجي

ونفضل هنا مع بعضينا

على طول

البخور ريحته حلوة قبل ما يتولع

لما تقربه من مناخيرك وتشمه

حزمة ريحة

لكن بتزعج وبتزكم

أنا عايز أبطل خوف

أصلي كنت بخاف أوي

ومكنتش عارف كده

وكنت بضيع كل يوم

صباع من صوابعي

ومشهد من الذاكرة

وجُمل محتاجة تركَب على بعضها

وبعدين أنام زي الحمار المجهد

من غير ما ابذل مجهود

من غير شعور بالذنب

وبيتفاقم الانتظار

البخور لما اتولع نشر ريحته بعنف رقيق

ومايع

في أرجاء الأوضة

أنا هاستخدم الكبريت

من دلوقتي

بجرأة أكبر

لازم النار تقوم بشغلها

والنار مش دائما سبب حرائق

دي النهاية؟

استنى متستعجلش

دي كمان الأوضة

بعد ما بينتهي البخور ويخلص وقوده العطري

بتتحول

لقطعة سحاب معطرة ليها حوائط وفيها زحمة أشياء

مش بس كده

دي كمان بتدي انطباع أجمل

يخلليك عايز تكون برة

وتدخلها أول ما توصل

وراحة

الصبر ده

حلو جدا

الصبر من غير انتظار

الصبر الجرئ

المؤمن بالكبريت

شكرا جدا

Saturday, March 29, 2008

معاذ.معاذ.معاذ



معاذ يحس بسعادة بالغة
دون أن يسأل نفسه ما هي السعادة أصلا وكم ستستمر
ولماذا أتت ومتى ظهرت وما الفرق بينها وبين نشوة لحظية
معاذ فقط يعرف أنه يضغط على يديه
من فرط عصبية الانفعال السعيد
ويقشعر بوجهه
ويتحرك كثيرا كمعاذ الصغير
وقد قرر معاذ أن يأخذ دوشا ويذاكر
ومعاذ أيضا كتب قصيدة بالعامية
وقرر أنه يريد دوما أن يكتب شعرا
ولن يسأل كثيرا عن كون هذا الشعر شعرا أم لا
ويترك هذا الأمر قليلا
ربما سيسأل عن مسائل داخلية بسيطة في هذا الشعر
فمعاذ أصلا يحب الأسئلة
معاذ قرر حتى يستمتع بهذه السعادة المفاجئة
أن يرجئ البحث عن أشياء بعيدة
لفترة
لأن معاذ قال في نفسه
الله قد يكون سببا مباشرا في هذه السعادة
دون أن أدري
وقال أيضا
لو كان الأمر كذلك
فإنني لابد لو ضيعت هذه الفرصة
أكون أنا المخطئ
فلنمشي وراء الشعور قليلا
لكيلا لا يكون لأحد علينا حجة في حزننا لو جاء
ولكنه يعود ليقول
لا تفكر الآن في حزن يا معاذ
وامسك حزمة الشعور هذه وخذها بقوة
وأمسك عليك عقلك قليلا
معاذ ليس واقعا في قصة حب جديدة
لكنه واقع في قصة حب ستبدأ الآن مع نفسه
بعد الدوش الذي سيصعد ليأخذه
ويتمنى أن تستمر
ويدعو الله الحقيقيّ
بعيدا عن أي شكوك وصور
أن يساعده فعلا
ولا يفكر في كيفية وصول هذه المساعدة
لأن معاذ يمتلك القدرة على إهمال أشياء في سبيل أشياء
وقد كان يستخدم هذه الموهبة في إهمال الكثير من أجل كآبته الطويلة
لكنه قرر استخدامها بشكل جديد
معاذ يولد من جديد الآن ولا يفكر في الموت
معاذ يحب نفسه والشعر والمزيكا والفن الرائع كله
ويريد أن يحب الله
وسيأكل كتبا كثيرة الآن
مذاكرة وقراءة
وسيبتسم
أدام الله عليك راحتك يا معاذ
وأدام لك الشعر والكتابة
.....
معاذ تذكر الآن
وبعد انتهائه من الكتابة واستعداده للنشر
جملة لأم كلثوم
وجد معاذ نفسه يوقن فيها مرة واحدة هكذا
وانسيابها الجذاب
.
وعمري ما اشكي من حبك
مهما غرامك لوعني
لوعني
.
لأنه يؤمن بأنك تختار
وتتحمل
وهو يبدأ في الاختيار الآن
ويتحمل الإشكاليات الصغيرة الممتعة
وأسئلتها الغزيرة المرهقة
ويبدأ في الشغل
.....
وعمري ما اشكي من حبك
مهما غرامك لوعني
لوعني
اللوحة:Jean Miro

Friday, March 21, 2008

أنا، عليّ، لخبطة

النهارده عيد الأم كل سنة وانتوا طيبين
................
علي أخويا الصغير
........................
أنا أمي ماتت وأنا في تانية إعدادي، ومش حابب أقلبها دراما وأتكلم إني حزين ومفتقدها لأن ده هيبقى ممل جدا، ولأن الحقيقي إني مش مفتقدها،الحقيقي إني لما بفكر فيها بحس بإحساس الشخص اللي شاف فيلم زمان كتيييير أوي لدرجة الانصهار معاه، واللي حصل إنه بطل يشوفه، فبقى يفتكره على فترات متباعده ويحس بشجن غامض وحنين إلى الفيلم ده، لكن مش حاسس بالحزن اللي المفروض إنه يكون موجود عندي بسبب فقدي لأمي في سن صغيرة نسبيا ولكنها أيضا سن كبيرة تستوعب الفقد وتستوعب ذكريات كثيرة مع الأم، يسبب لي هذا الشعور أحيانا أرقا مُمِضّا ويؤدي بي إلى هاجس غبي مفاده أنني مصاب بفصام من نوع فريد، فصام بين فترات زمنية في حياتي، فترة حياتي مع أمي كما قلت تشبه فيلما قديما، ومعاذ الذي كان يحياها لا أحس أنه أنا، أنا أصبحت معاذ فعليا بعد موتها بفترة، هذا مجرد شعوري الداخلي طبعا، ولكن عقليا، فإنني أؤمن طبعا بكوني معاذ في كل هذه الفترات لأنه لا حل هنالك سوى هذا، وأوقن أيضا بأن موتها وما قبل موتها كان المكون الأكبر لشخصيتي، لأن هذه هي طبائع الأشياء، وبناء على ما قلته والذي كان بمثابة مقدمة، فإنني حين تُذكر أمي أمامي لا أحس بالحزن عليها ولا أفتقدها شخصيا، لحظة، أنا كنت أحب أمي تماما، كنت ذائبا في حبها كالصوفيين، ومنصهرا معها كنتيجة طبيعية لعزلتي القديمة عن الناس، ولشعوري القديم بالإقصاء، ولكن هذا لم ينجني مما أنا فيه، مثلا، مصعب حين تذاكرت معه منذ فترة يوم موت أمنا، تأثر تماما، وأنا كنت ساعتها، كمحاولة مني للتذكر، أو بمعنى أصح الغوص في الذكرى حتى أشعر معها بالتماهي والاتساق لأتخلص من حالتي التي وضحتها، كنت ساعتها أبالغ في ذكر التفاصيل، التي وياللعجب أذكرها تماما، بكل فسيفسائها, وتأثُّر مصعب أخي أدى به إلى بكاء غامر وهروب سريع من غرفتي إلى غرفته، مع أنه لما ماتت، كان في خامسة ابتدائي، حسيت بالأسف لحظتها، وسألت نفسي عن كوني متبلد الشعور، فكانت الإجابة بالنفي، وداعبتني فكرة الفصام هذه، التي تجعلني أتعذب يوميا، والتي تسيطر علي تماما هذه الأيام، وتجعلني أفكر كثيرا في طبيب نفسي كحل جيد، لذلك من الطبيعي أن هذه الكتابة التي أكتبها الآن ليست من قبيل كتابة المناسبات، وإنما هو هاجسي الذي يؤرقني تماما منذ فترة، وأقصد بكلمة يؤرقني معناها الحرفي، ولكن كنت أؤجل الكتابة في هذا الموضوع لالتباسه علي ولكونه غامضا على ذهني، وأنا من الصعب علي الكتابة بغير معرفة، ولكنني استسلمت إلى رغبة جارفة أن أكتب هذه الأيام عن كل مؤرقاتي، وأن أنسى تماما الفكرة الحمقاء التي مؤداها أن أكتب عن ما أعرفه، لذلك بدأت في الكتابة وأحس أنني لخبطت تماما
.................................................................
يمكنك تجاوز ما فات
أقصد أن تتجاوز عن هذه اللخبطة التي أحسها فيه، والتي جعلتني أقسّم ما أريد كتابته إلى قسمين، لأنني لم أعرف كيف أدخل الجزء الثاني مما أريد أن أكتبه إلى جسد الفقرة الماضية، لا توجد فترات متباعدة بين الكتابتين ولا حاجة، أنا أكتبها الآن كلها، على الهواء مباشرة، لماذا أفعل ما أفعله الآن من رغي خارج الموضوع، ربما لأنني يسيطر علي إحساس غريب باللخبطة، الحقيقة ليس غريبا ولا حاجة، إنه النتاج الطبيعي للخبطة الحقيقية التي تسيطر علي في هذا الموضوع المؤرّق لي، وأنا كنت أكثر حكمة بصراحة عندما كنت أؤجل الكتابة عنه، حكمة جبانة، ولكنني بدأت أحس أن ما أكتبه سيزيد من أرقي تماما إذا فشل في جعلي أفهم، لقد كان مستورا بداخلي، أريح بكثير، لا ليس أريح، لا أعرف بصراحة
................................................................
ها أنا مرة أخرى لم أستطع أن أدخل الفقرة التالية في ما كنت أكتبه
لأنني أحس أن ما أريده من هذه الكتابة، ليس شيئا منظما، وإنما هدفا شخصيا تماما، وهنا يتعين علي، أن أوضح لنفسي على الهواء مباشرة، وفي لحظة إمساك بخيط الكلام، أوضح لنفسي كل هذه الأفكار التي سبقت

ادخل معي إلى الفقرة التالية
...............................................................
بناء على المقدمة الأولى للموضوع، فإنني أستطيع أن أقول، وتفهمني ساعتها، أنني لا أفتقد لأمي بشكل شخصي، وإنما أفتقد لأم بشكل عام، هذه الفكرة، أي فكرة افتقادي لأم، تمنحني بعض الحزن على موت أمي يرضيني ويريحني من حالة القلق المحموم الذي يعتريني عندما أفكر في برودي ناحية أمي المرحومة، لكن هذا الحزن الناتج عن هذه الفكرة، يتحول بي إلى ناحية جديدة، وهي حزن آخر أكثر صدقا في نظري وأكثر رسوخا في مبرراته، إنه الحزن الذي يعتريني، عندما أنظر لعليّ، عليّ أخي الصغير الذي ماتت أمي وتركته في العامين، وأنا مربيه، أفكر وأنا مغمور بحزن مؤلم، أن عليّ يفتقد حقا لأم، وأن عليّ في وضع مأساوي، ولم أكن أفكر أبدا في مأساوية وضعه هذا، ولا غرابته وتعاسته، ولكنه خطر لي هكذا منذ فترة، فجأة، كنتاج لكل ما قلته، أفكر أن علي لم يقل لأم، يا ماما، وأنه لم يعش مع أم مثلما عشت أنا وإخوتي حتى، علي لم تكن في حياته أم أبدا، ياللمأساة، يبدو لي الوضع الآن، وفي هذه اللحظة التي أكتب في هذا الكلام، يبدو لي وضعا أعرج، هناك ضلع ناقص في الشكل، وعليّ طفل صغير رقيق هش، شديد الجمال، مجنيّ عليه جدا، مانح للحزن بغزارة كلما فكرت فيه هكذا، أفكر بانفعال الآن، أفكر في البكاء له، أحب عليّ، وأشفق على مأساته التعسة، وأفكر مرة أخرى في الوضع الأعرج، كم أنت مظلوم يا صغيري الجميل، ولا أعرف ماذا أكتب عنك، الشحنة التي بداخلي عن عليّ الآن، لا تريد التحرر، كما تحررت الشحنة السابقة، ربما لأنني أحب عليّ أكثر من ذاتي ومن العالم كله بطبيعة الحال، وأكثر حتى من الله الذي ظلمه بشدة، وكل الأحداث التي حولنا الآن، المحافل التي تكتظ بكلام عن عيد الأم، تجعلني أريد أن أحرقها لأجل عليّ، فإنني أقسم لو عرفتُ مرة، لو أدركتُ بس للحظة يا ولاد الوسخة، أن صغيري الهش الجميل، أحَسّ بهذا الوضع الأعرج، وتأذّى منه، أقسم سأحرق العالم، بصدق أحس بهذا تماما، أحس فجأة وأنا أكتب أنني أمتلك هذه القدرة على حرق العالم الآن، إنني فعلا أمتلكها كلما فكرت في حدوث هذا لعليّ، أنا أهز رأسي الآن وأضغط على أصابعي، أفكر في الوضع الأعرج الوضع الأعرج الوضع الأعرج الوضع الأعرج الوضع الأعرج الوضع الأعرج، أنا مشحون بشدة، أريد أن أبتلع عليّ الآن لأحميه من أي شوكة قد تجرح روحه الشفيفة، أريد أن أحيطه بسياج لا تنفذ منها إلى روحه أي صورة عن الوضع الأعرج، لا أستطيع أن أكتب الآن، أنا متعب بشدة، الكتابة في هذا الموضوع أتعبتني كثيرا، أزادت الشحنة بداخلي ولم تُرِحني أبدا كما كنت أتوهم، لا أستطيع أن أزيل من خيالي كلمة الوضع الأعرج، ستتصاعد الرغبة في حرق العالم في أي لحظة من الآن، لذلك، على الله أن ينتبه قليلا لأخي الصغير وأن يحميه من أي شوكة تنفذ لروحه، وإلا لن أسامحه، وإلا سأحرق العالم، الآن سأتوقف قليلا عن الكتابة وسأعود
...........................................
قمت قليلا، أكلت شيئا، كنت سأطلع لأحضن عليّ ولكن كسلت من صعود السلم، كنت أفكر في البداية في الكتابة عن الفكرة الأولى الخاصة بي ثم المرور منها إلى الفكرة الثانية عن عليّ في موضوع أبسط من هذا الموضوع، ولكن ماحدث لي أثناء الكتابة كان مفاجئا ومرهقا لي، تفلتت مني الكتابة حتى خرجت بهذا الشكل، حتى العنوان الآن لا أعرف كيف سيكون، الكتابة فعل اكتشاف، ولم أكن أفكر أن بداخلي القدرة على حرق العالم يوما :) لكنني اكتشفتها، عموما، أنا الآن أكثر راحة وإن اكتسبت هما جديدا وهو قلقي على روح طفلي الهش الرقيق، لم يدر هذا الموضوع برأسي خالص، وغاية ما كان يعذبني حين أفكر فيه هو حزنٌ صافٍ على عليّ ولكنه خالٍ من القلق، هكذا يزداد همي، الحزن مقدور عليه، لكن القلق الدائم اللاهث هذا، عذابٌ غبيّ

Thursday, March 20, 2008

أزمة وجودية

بدأت التدوين منذ ما يقرب من عامين
بالرغم من أن البروفايل بتاعي كاتب إني بدأت في أكتوبر ألفين وستة
إلا أن الحقيقة أنني بدأت منذ مايو ألفين وستة
صنعت مدونة ولم أكتب بها إلا بوستين
والبروفايل كان مختلف
باسم مختلف
لم أكن أعرف أيامها ماذا كنت أريد من الكتابة
وبصراحة مازلت لم أعرف
عموما
عندما توهمت المعرفة
صنعت هذا البروفايل وهذه المدونة
كان اسمها في البداية
كهف للنشوة
ثم مسحتها في مايو ألفين وسبعة بعد حالة ملل من التدوين والمدونين والكتابة والكتاب
وكنت عايز أفضي وقت للمذاكرة
والسبب الحقيقي لمسحها
كان شعوري بعدم الاتساق معاها
كنت حاببها
بس جت لحظة حسيت إني دي مش أنا
برغم إن فيه كذا حد حبوها وقالولي بكتب حلو وكده
لكن اللي حصل إني مسحتها
أنا حتى وأنا بكتب فيها كنت بكل الطرق بحاول أخفي عمري الحقيقي
ظنا مني إن التدوين ده بتاع الكبار يعني لازم تعدي العشرين سنة كده مثلا عشان تكتسب كتابتك احترام ما
عموما في مدونتي الجديدة
قررت يكون أول بوست فيه تلميح عن سني
وفي النهاية وجدت الموضوع طبيعي إني لازم أكتب سني الحقيقي وأتسق مع مدونتي بقى
وكتبته في البروفايل
لماذا بقى كل هذا الرغي المفعم باللا أهمية؟
سبب هذا الرغي أنني أعيش حاليا أزمة وجودية خانقة
استلبت كل جوارحي ووجداني
أزمة تهتز لها الجبال الراسخات
وتخر بها عماد السماء راكعات
دخلت منذ يومين على البروفايل بتاعي
لألاحظ وللمرة الأولى منذ كتبت تاريخ مولدي في البروفايل
أن السيد بلوجر
لم يضعني في برج العقرب
سنين طويلة وأنا أحيا بقوة العقرب
وتأييد العقرب
وأشيد بالعقرب
وأتغنى بعبقريته وفرادته
سنوات طوال مرت وأنا أقرأ عن صفات المحظوظين مثلي الذين ولدوا فيه
سنوات طوال مرت وأنا أعامل بحذر كل من يجب على العقرب أن يحذر منه
وأتعشم في كل من يجب على العقرب أن يتعشم في
وفجأة
وكما ينقض البرق على بقرة ترعى آمنة في حقل رجل ريفي طيب عجوز
انقضت عليّ الصدمة الصارخة
الدهشة المستبدة
الطامة الكبرى
المفاجأة المستعرة
وجدتني يا سادة
وبكل صفاقة وجهل
قد وضعت
بكل غباء وصلافة
في برج القوس
آه أيتها السماء
كيف ترضين لعبد مخلص بهذه الحيرة
كيف حدث هذا؟
لا تسألني
لا تسألني من أنا
أنا الآن أيها العالم
غارق في حيرتي
تستبد بي الهواجس
القوس؟
القوس؟
ما هو القوس هذا؟
لم أقرأ حتى ولو بالصدفة عن هذا القوس
كيف يتكلم القوس؟
كيف يحزن القوس؟
كيف يفكر القوس؟
كيف يحب ويكره؟ كيف يربي؟ وأي النساء يفضل؟ ما شكل روحه؟ ما شكل نظرته؟
لا أعرف شيئا
أنا حتى لم أصادف لا في أسرتي ولا في دائرة معارفي المقربة أيا من المقوسين لأهتم به
إنها إذن الحيرة السوداء
لقد بتُّ عقربا وأصبحت قوسا
إنها الحيرة السوداء
فليكن الله في عوني إذن
وليمنحني الطمأنينة
والجواب الشافي
إنه نعم المولى ونعم النصير
...............
تحديث قبل نشر البوست
...............
استجابت السماء لدعائي بأسرع مما تصورت
قبل حتى أن أدوس ببليش
دخلت مرة أخرى وفهمت المشكلة
كنت كاتباً التاريخ غلطاً جداً
وأدركت أن غبائي هو الذي كاد يلقي بي في غيابات بئر الكآبة
وعدت لمنطقة الأمان الوجوديّ الجميل
سكنت البقرة الجميلة الذهبية السعيدة
واستمرت الحياة في دورتها المديدة
وضاعت جميع الهواجس الجديدة
ورجعت لي عقربيتي التليدة
عقرب أصيل
عقرب منتمي
عقرب واضح
عقرب فخور
عقرب ثري
عقرب ثم عقرب ثم عقرب
وعاش العقرب

Monday, March 17, 2008

Marc Chagall



















Thursday, March 13, 2008

وجوه..... أحمد مكتئب

أحمد مكتئب
لأسباب صغيرة
.....
شرب معي الشاي
ولم يكن معي
.....
حين رأيته
وحين واجهني حزنه
تذكرت أيام حزني منذ عام
إذ أنني منذ عام لم أحزن)
(ولم أفرح بطبيعة الحال
وأحسست بألفة
في مشيته المنسابة البطيئة
وعينه المغمضة نصف إغماضة
وبسمته التي لا تلبث تبدو
حتى يحاول وأدها
فتبدو هادئة بنصف الفم
تذكرت ذلك الحزن المراهق
الشقي الذي ينغز القلب بكوعه النحيل
الخجول اللذي يجرحنا خفيفا بأمواس حادة
لو واجهنا الشمس
الحزن الذي يشعر الواحد بالعري
وبأن ماءا باردا ينسكب على جسده العاري
فنمشي مشية منسابة بطيئة
نحسبها شفافية
وننظر بعين نصف مغمضة في ضعف
نحسبها سموا
ونئد البسمة ونترك أخرى
مقتضبة لا مبالية
نحسبها حكمة
نخدر أنفسنا تماما
بهذا الحزن الرقيق
وغلالاته الساحرة
.....
آه، أمر جميل
الحزن ذلك شهي جدا
ذو زرقة واضحة لعيني
ذلك الحزن أكثر صراحة وطيبة
فمتى أرتد حزينا؟

Saturday, March 8, 2008

أشجاري

مرة أحببت رأسي
وأحسسته شجرة مثمرة جميلة
قلبي
منذ زمن
وأنا أحسه
شجرة عاهرة
أما روحي
فمن النادر أن أحسها شجرة جافة
لكن حدث لي هذا أحيانا
ولكن الغالب
أن أحسها شجرة ظليلة وارفة
عيني
شجرة متشابكة كثيفة
تسد مجال الإبصار
وإن كنت أوهم نفسي أحيانا بالرؤية
وأنا
تسكنني الرغبة أن أحمل أشجاري
كلها
وأقطن بستانا لائقا لنا
لكنني طوال الوقت
أنظر لقدمي في قلق مستعر
خوفا من أن تغوص في التربة الطينية

Friday, February 29, 2008

الفرص الضائعة

لا أترك تلك الفرصة أبدا
فليست أذكى مني
وهذه المباهج العابرة
التي تشبه شعاع الشمس
التي تمر من أمامي في هدوء
كقوافل موقنة ببعد محطتها
فلا تبالي بي
مخدوعة
فإنها
لن
تفلت
آمنة
من
مهارتي
سآخذ منها حقي عنوة
وذلك دوما ديدن المحاربين الفاهمين
فلا تتركوا الحياة تخدعكم
ولا تنتظروا أن تمطر فضائلها عليكم
اقطعوا طريق القوافل
وخذوا حقكم
أنا أفعل ذلك
كل المباهج التي تفلت مني
أو هكذا تحسب
أنتشل من خزائنها
حزنا عميقا طازجا
وأستقطر من مؤن الماء العذب الذي تحمله
قطرات من الحلم
وألف خلطتي في أنسجة من الحرير الأزرق
كان في هوادجها
وله رائحة الأميرات
وحتما سأرضى
لأنني سأنكفئ عليه ليلا ونهارا
مزيحا شعوري _الذي أكرهه_ بالندم
على المباهج الهاربة
على الأشعّة الكاذبة

Tuesday, February 19, 2008

بداية جديدة

السيدات والسادة
صباح الخير يا مصر
معاذ محمود يحدثكم
ويتمنى لكم كل الأماني الكويسة
وتلك بداية جديدة
لو كان فيه نصيب
.................
ملحوظة
البداية الجديدة لا تعني بأي حال من الأحوال نوعا ما من التفاؤل

Tuesday, November 20, 2007

الإبحار في الذاكرة..... الديوان الأخير لصلاح عبد الصبور

أشتف حضوركِ في صحراء الوقت
أستشعر وقعكِ في صخر الصمت
تعروني البهجة
ثم يفاجئني كالمطر المتقطع
حس الخوف من الموت
......
وحيدا حزينا أواجه عينيكِ إذ تسألان الفرح
وإذ ترفعان إلى مقلتيّ حباب الشجى
واخضرار القدح
وحيدا حزينا أواجه كفكِ
حين تُمَدّ إلي
لترفعني من رماد الرماد
إلى حمرة الشفق الشاعريّ
وحيدا حزينا أواجه فرحة حبك
......
وكنت أخوض صحارى سنيني
وحيد الخطى مكفهر الجبين
وتأتينني بغتة كالجنون
فلا أنت موصوفة في كتاب انتظاري
ولا أنت واردة في مجازات حلمي
في غفوتي أو نهاري
ولم تتنبأ لي الطير باسمك
رغم استماعي إليها طويلا
ولا كشفت لي السحائب رسمك
رغم تمليّ منها طويلا
تظل الطوالع خرساء حتى يفاجئك الوجد
وحدك حين تؤوب إلى ملل الليل مستوحشا أو عليلا
فلا أنت أعددت مائدة السكر
لا أنت أرسلت في طلب الندماء
......
أنتسب إلى جسمي
أنتسب إلى شهوة أطرافي أن تلمس أعراق الأشياء
شهوة شفتي أن تندى، وتندى
أن تسقي، وتسقي
حتى تقنص روح الجلد الحمراء
.....
أبغي أن تعرف نفسي
كيف تصير الرغبة لحظة صحو
وكمال الرغبة لحظة محو
أبغي أن أعرف كيف افاضت نفسي من حال في حال
ورمتني مسلوبا في الحالين
......
لا تذكارات معي.. لا.. بل أعطتني مانيلا
شيئا من حكمة مانيلا
أعطتني أن الفم لم يخلق إلا للضحك الصافي الجذلان
أعطتني أن العينين
مرآتان يرى في عمقهما العشاق ملامحهم
حين يميل الوجه الهيمان على الوجه الهيمان
أعطتني أن الجسم البشري
لم يخلق إلا كي يعلن معجزته
في إيقاع الرقض الفرحان
درس عرفته روحي بعد فوات الأزمان
بعد أن انعقد الفم بضلالات الحكمة والحزن
......
كانت تدعوني بالرجل الرمليّ
واناديها بالسيدة الخضراء
وتلاقينا في زمني الشفقيّ
وتنادينا في مرح طفلي
وتعارفنا في استحياء
وتحسس كل منا مبهورا ألوان الآخر
وتقاسمنا الاماء
وتفرقنا
لا تسألني: ماذا يحدث للأشياء
إذ تتصدع؟
أو للأصداء
إذ تهوي في الصمت المفرغ؟
......
يا رب! يا رب!
أسقيتني حتى إذا ما مشت
كأسك في موطن أسراري
ألزمتني الصمت, وهذا أنا
أعض مخنوقا بأسراري
......................
مختارات متفرقة من قصائد متفرقة من ديوان: الإبحار في الذاكرة للأستاذ صلاح عبد الصبور

Wednesday, November 14, 2007

كلاكيت تاني مرة

الحسناء
..........................
بعد انقضاء ساعتي الزيارة
أهلها مشوا
ولقد مشت معهم
وحينما انتهت مراسم التوديع
وعدنا للداخل
حيثما كانوا
خطر لي
أن أجلس على مكانها
من الكنبة الرئيسية في صالوننا الكئيب
لأرى كيف كانت إطلالتها علينا
موقع انطلاق بصرها
ومن ثم استشعارها
(هل كنت أحسب واهما أنني سأرى من خلال عينيها؟)
لأحس كيف هو الجلوس على منطقة ما
لامست ردفيها الرقيقين
بل انطبقت معهما وتدفأت
لو تنطق الكنبة، هل ستخبرني كيف تشعر؟)
(ولكن كيف سيحسها هذا الجماد؟
حين جلست على موضعها تماما
لم أسترح تماما
تعجبت
كيف هي كانت تجلس هنا
بينما تحتها فوطة منبعجة
وعلى مسند الكنبة الذي كانت عليه ذراعها
سجادة صلاة منبعجة؟
وكيف لم يؤرق
جلوسَها المستقر بهدوئه المشعشع
هذا الاعوجاجُ المستفز؟
هذا الأرقُ الصغيرُ المزعجُ
لم يجعل صخب ضحكاتها المجلجلة يخفت في أي مرة
هذه الضحكات التي تعربد في الماء الراكد داخلي بلا رحمة)
(وتفتت رضاي الهش كقطعة وحل جفت
هذا الأرقُ الصغيرُ المزعجُ
لم يستطع أن يجعل صفاءها يخبو للحظة طوال الساعتين
هذا الصفاء الذي يتبدى كبحيرة لها زرقة مخضرة)
(حولها نخلات كثيرات، سامقات كلهن كآلهة
أسأل حيرتي الشاردة مع بقاياها الطيفية الوهاجة
عن سر استقرارها المثير
فأقول لنفسي لحظتها
ألم تدرك بعد يا أخي
أنها شفيفة لا تفرق هذه الأشياء معها؟
أنها حلم يقظة أسطوري
دام ساعتين وانقضى
كما هي الأفلام الجميلة إذ تنقضي فجأة
تنقطع الصورة وتصمت أصوات الموسيقى
وينقض النور على قاعة العرض
فتخرج من انصهارك المحموم معها
وتبدأ في تلمس الهواء حولك لتعود له
في استكشاف المكان لتتبين طريقك للخروج
ملوما محسورا
ألم تدرك بعد أيها الفاني أنها في أصلها
هذه الحسناء البهيجة البسمة
المستديرة الوجه
خاطر أبدي سيار
حر الحركة
يرتدي ملابسَ بنيةً
مقلمة بأزرقٍ رقيق
ويلف حول راسه طرحةً نيليةَ اللون
بإحكامٍ مرهف؟
أنها
خاطرٌ نقيُ الماء يدهش جفاف ترابك؟

Tuesday, October 30, 2007

حتمية الحب بالنهار

مبفهمش، ليه كل الأغاني، لما بتتكلم عن حالة حب حلوة، حالة حب ضخمة من اللي بتساوي عمر كامل دي، بتتكلم عن ليلة، يفضلوا يغنوا عنها، إنها ليلة جميلة ودافية وقصيرة، ليلة بالعمر كله، ليلة منورة، ليلة مش عارف إيه، وكل الكليشيهات دي، وأنا مش فاهمهم بصراحة

الطبيعي إن الحب يبقى بالنهار، وبالليل ده يبقى بتاعك إنت لوحدك

أنا شخصيا، كنت دايما بدعي ربنا، حالة الحب السحرية الباذخة دي، لما تعتريني، تعتريني في النهار، طول النهار، وعند الغروب، أبدأ أجهز لليل لوحدي، أصل الليل ده للتفكير بس، الكتابة، القراءة، النوم، الليل اللي فيه خلاله حد معاك يبقى ليل غير مكتمل، الليل الأصلي المكتمل ليل توحد

تعرف، من الأحسن ليك لو انت زيي، يعني متعود على الليل الأصلي المكتمل، إنك تحب في النهار، طول النهار، تحضن حبيبتك، تبوسها، تنام معاها، تتكلموا مع بعض كتير جدا، ترقصوا، تروحوا سينما، أيا كان، وبعدين تخش بقى يا عزيزي على الليل

ساعتها، هتخش على الليل نافش صدرك، واثق في دماغك، ومتفق مع قلبك يكون خفيف، ومع أنفاسك تكون منتظمة وهادئة

خش في الليل ببلطجة، شامخ ودافي، مسلح ومتحفز للانتقام، والليل هيخاف على عرشه جدا لدرجة الذعر، هايترعش، هينكمش قدامك، ويترمي ف ركن بعيد في أوضتك، متفوتش الفرصة، اشمت في الليل، يستاهل الشماتة، اشتمه، تف عليه، يااه، مش هاوصيك بقى، طلع كل غلك، لحد ما تحس إنك فعلا انتصرت عليه

ساعتها بقى يا صاحبي، فكر زي ما انت عايز، واسرح براحتك، مش هايقدر أبدا يخش جوه دماغك ويوديها يمين وشمال زي ما هو عايز، لأ ده عصر انتهى يا صديقي

خلفيات السهرة بقى، سواء كانت موسيقية أو كتابية أو لونية، اختارها انت بعناية شديدة، لوحدك، وبمحض إرادتك، دون أي تدخل طفيلي منه، اندمج، اكتب كمان بحرية، وبص لليل كل خمس دقايق، وطلع لسانك ليه، اضحك بصوت عالي جدا، واشرب مشروبك اللي بطنك تندهله، مش اللي الضلمة تجبرك عليه

حتى لما هترقد عالسرير، على ضهرك وعينك لفوق، على السقف، مش هتكره خيوط العنكبوت اللي في أركانه، سريرك ومكتبك ومكتبتك والشبابيك والباب والكبايات الفاضية والكتب المتربة واللبس المكركب والدولاب الشاهق، كل دول، بيدعولك عشان حررتهم من الظالم المفتري، بصلهم وابتسم، ابعتلهم بوسة كبيرة، شفت ازاي مبقوش عناصر عطنة وكئيبة؟

شفت ازاي الحب بالنهار أفيد لك؟

عموما لازم تحذر، لو مكنتش ضامن تكرار النهار ده، ولو دخلت ف يوم غير ده، وانت مش نافش صدرك ولا مستعد لليل، يعني لو مكنتش معمر أسلحتك، الليل مش هايرحمك، مش هايسامحك في اللي عملته فيه، أبدا، هتشوف انتقام بشع، هايقطعك مليون حتة، ويعلقك في أركان الغرفة كلها، ويفرج عليك كل الكراكيب الحقيرة اللي فيها، وترجع تاني، بس طبعا بعد انتهاء العقاب المريع اللي مش قادر أوصفهولك، ترجع تاني لليالي المكتملة الأصلية، بعد ما يكون هو أقوى، وأشرس، وبيكرهك أكتر من الأول مليون مرة

على فكرة، الموت ساعتها هيبقى أرحم لك

Sunday, October 28, 2007

انتظار

.


.


.


.


.


بالنسبة لأم كلثوم، بدندنلها في الغالب، أغدا ألقاك، عمري ما فكرت في، هذه ليلتي

المرح

نظرت إلي بعينين ذابلتين
النظرة تشكو مر الشكوى وتريد أن تبوح ولكن اللسان عاجز عن التعبير
كنت أعودها والحجرة خالية
الجلد مهترئ والعظام بارزة والأركان تفوح منها رائحة الموت
.
يا صاحبة المداعبات التي لا تنسى
.
طفولتي عامرة بمداعباتك اللطيف
.
لم يكن يعيبك إلا الإغراق في المرح
.
أي نعم الإغراق في المرح
.............................
من: أصداء السيرة الذاتية
للأستاذ نجيب محفوظ

Sunday, October 21, 2007

كبرنا

احنا كبرنا خلاص
...
عمار أخويا الكبير
اسم دلعه عمّوره
ماما كانت بتقول له عمّوره
وأنا موزة
ومصعب مُصمُص
أما علي
فالسنتين اللي ماما عاشتهم معاه
حظي فيهم بأكبر كمية من أسماء الدلع
علُّولَه و لُولُو و علُلَّه
لكن سنتين بس
ميفرقوش
وهو ناسيها تماما طبعا
عشان كده منقدرش نقول إنه كان فيه حد
خد منها حنان ودلع
زي مصعب
مصعب كان دلّوع أوي
وطيب
علي وهو بيبي كان بيقول لمصعب يا ميمي
ده دليل ازاي كان مصعوبتي دلّوع ورقيق
وهو
كان أكتر واحد فينا انكسر بموت ماما
كان في خامسة ابتدائي
أنا اللي يوميها قولتله إنها ماتت
كنت ف أولى إعدادي
وحضنته ساعتها وعيطنا أوي
...
احنا كبرنا فعلا
لدرجة إن مصعب
مُصمُص
جاب لنفسه مكنة حلاقة
وسألني ووشه مضرج بالدم
ازاي يستخدمها
في المناطق الخاصة

Tuesday, October 16, 2007

الحسناء

بعد انقضاء ساعتي الزيارة
أهلها مشوا
مشت معهم
وحين انتهت مراسم التوديع
فكرت أن أجلس على مكانها
من الكنبة الرئيسية في صالوننا الكئيب
لأرى كيف كانت إطلالتها علينا
موقع انطلاق بصرها
ومن ثم استشعارها
(هل كنت أحسب واهما أنني سأرى من خلال عينيها؟)
لأحس كيف هو الجلوس على منطقة ما
لامست ردفيها الرقيقين
بل انطبقت معهما وتدفأت
لو تنطق الكنبة، هل ستخبرني كيف تشعر؟)
(ولكن كيف يحسها هذا الجماد؟
حين جلست على موضعها تماما
لم أسترح تماما
تعجبت
كيف هي كانت تجلس هنا
بينما تحتها فوطة منبعجة
وعلى مسند الكنبة الذي كانت عليه ذراعها
سجادة صلاة منبعجة؟
وكيف لم يؤرق
جلوسَها المستقر بهدوئه المشعشع
هذا الاعوجاجُ المستفز؟
هذا الأرقُ الصغيرُ المزعجُ
لم يجعل صخب ضحكاتها المجلجلة يخفت في أي مرة
هذه الضحكات التي تعربد في الماء الراكد داخلي بلا رحمة)
(وتفتت رضاي الهش كقطعة وحل جفت
هذا الأرقُ الصغيرُ المزعجُ
لم يستطع أن يجعل صفاءها يخبو للحظة طوال الساعتين
هذا الصفاء الذي يتبدى كبحيرة لها زرقة مخضرة)
ولها نخلات كثيرات، سامقات كلهن كآلهة
أسأل حيرتي الشاردة مع بقاياها الطيفية الوهاجة
عن سر استقرارها المثير
فأقول لنفسي لحظتها
ألم تدرك بعد يا أخي
أنها شفيفة لا تفرق هذه الأشياء معها؟
أنها حلم يقظة أسطوري
دام ساعتين وانقضى
كما هي الأفلام الجميلة إذ تنقضي فجأة
تنقطع الصورة وتصمت أصوات الموسيقى
وينقض النور على قاعة العرض
فتخرج من انصهارك المحموم معها
وتبدأ في تلمس الهواء حولك لتعود له
في استكشاف المكان لتتبين طريقك للخروج
ملوما محسورا
ألم تدرك بعد أيها الفاني أنها في أصلها
هذه الحسناء البهيجة البسمة
المستديرة الوجه
خاطر أبدي سيار
حر الحركة
يرتدي ملابسَ بنيةً
مقلمة بأزرقٍ رقيق
ويلف حول راسه طرحةً نيليةَ اللون
بإحكامٍ مرهف؟
أنها
خاطرٌ نقيُ الماء يدهش جفاف ترابك؟

Sunday, October 7, 2007

شك

.

.

.

.

.


صبح مضطرب، وكان نفسي أصلي، كان نفسي لو أقدر أصلي

قمصة

زوجة أبي
بالأمس بعد الإفطار
وأنا جالس إلى التلفزيون أشاهد مسلسلا كوميديا
خرجت من الغرفة، وجلست معي أمام التلفزيون، أمامي بقليل، جلست على حرف الطبلية الكبيرة
أنا لا أكرهها جدا الآن، كنت منذ عامين، ولكن الآن، فقط يصيبني الطهَق
كانت قد ارتدت خمارا وجلبابا للخروج، ستذهب لتصلي التروايح بعد قليل
المسلسل كان ظريفا
ضحكتُ بصوت عالٍ على جزءٍ ما، لم يكن شديد الظرف، ولكنني ضحكت جدا، أقصد رفعت صوتي بالضحك جدا، وهي لم تضحك
جالسةً على حرف الطبلية الكبيرة ساكنةً تماما كانت
ووجهُها صخرياً كان من أثر التجهم
أنظر نحوها في استطلاع فضولي
أتذكر أن أبي زعلها، قال لي قبل أن يخرج منذ قليل: إنها مقموصة
ولكن
كيف يمكنها أن تكون متجهمة هكذا، أهي قدرة إعجازية على التنكيد؟
أنظر لعينيها قليلا، وجهها فعلا صخري، ثابت الردود، لابد من مهارة إلهية لفعل هذا
حين أدقق
أدرك أن هناك نتوءان على جانبي وجهها
نفقان صغيران فوق فمها
شحوب قليل غائر لا يُلاحظ تحت العينين
أدرك في لحظة كيف تبدو بكل هذا الجمود الصخري حين تزعل
ليس الأمر مقصودا منها إذن
أظن هذا
تحسست وجهي بهدوء، بلهفة
من الجانبين
فوق فمي
تحت عيني
لا يوجد شئ حتى الآن
أظن هذا
كيف أبدو حقا؟

Sunday, September 30, 2007

غربة

.
.
.
.
.
قدام المراية عريان، شفت تفاصيل في جسمي، استغربتها

Tuesday, September 25, 2007

لوحة جميلة جدا



Joan Miró
(1893-1983)


The Vegetable Garden with Donkey. 1918

Monday, September 24, 2007

ولد وبنت..محمد صالح

البنت
..
يدين لها بكل شئ
الوردة في الكتاب
والرسائل
التي بيد مرتجفة كان يدسها
ولفح أنفاسه
وبرتقال بشرتها
..
الزيارة
..
البيت الذي باعته الأم
بعدما اتسع عليها
ذو البابين على الناصية
الخشب
المشرع على الشجرة التي
تطل عليها الشرفة
والحديدي
الموصد على الدرج المتآكل
كان هناك
والشقة التي تركتها إلى أخرى في الضاحية
شقيقتها التي كانا يزورانها
أيام كانا مخطوبين
والمقهى
الذي يسمع فيه الآن
الأغنية ذاتها
تتردد في خواءات المناضد
ذات الرخامات الباردة
النادل وحده تغير
هي أيضا لابد تغيرت
..
العربة
..
لم يكن الحوذي وحده
فحتى المهرة كانت تتطوح
والنسوة خليط مترجرج
من الثياب والأثداء والعصائب
وغنج فائح
..
الولد
..
هل هو قاب قوسين منها؟
لا يدري
لكنه كلما تجرد من ملابسه
تخيل امرأة
ووجد نفسه معها
..

نصٌ للشاعر محمد صالح من ديوانه "صَيدُ الفراشات"

Thursday, September 20, 2007

العاشق المتألم

(1)

"البوح"

..

آه يا أصدقاء

لم يعد هناك مفر من الكتابة عن هذا الهم المؤرق، ولا يضير العاشق أن يبوح بحبه الضخم العتيق للناس، فحين فاض بي العشق مغلفا بغلالة رقيقة من الحسرة الحارقة، وجدتني أهذي بكلمات غير مفهومة، فقلت: هو الشطح لا محالة، أَفق إذن، قف على قمة الوجد وابثث حزنك للناس لعلهم يعلمون فيفلحون, جاهر بعشقك المكلوم، ولا تخجل من البوح، وأنجز، فكلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة

وكانت صفحتا الرياضة في المصري اليوم هما القشة التي دغدغت رغبتي في البوح، كل ما فيهما اليوم كان مؤلما يورث النكد، لم تكفهم هزيمة الزمالك فقط، بل إنهم سيعاقبون لاعبا منا، واحسرتاه، وقلت ثانية: البوح بالعشق هو الحل، لعلهم يعلمون فيفلحون

.....

(2)

"العشق السهل والعشق المضني"

..

لم أستطع أن أتخيل قط شعور الأهلاوي المنتصر دائما، الذي لا يحتمل فريقه إذ يتعثر، ولا يحس بمرارة الهزيمة، لا أتخيل عشقي للزمالك بلا ألم وحسرة، بلا أمل ورجاء مستمرين في النهوض من عثرتنا الطويلة، لأنني اخترت العشق المضني للقلوب، اخترت عشقا طويلا مفعما بالإثارة والتناوب بين اليأس والأمل، التجاور بين الحسرة والمؤازرة، وهكذا هم أهل العشق، هكذا هم أهل الطريق، يحتملون الشوك، حتى تدمى أقدامهم، ولكن لا تدمى قلوبهم، كلما تألمت أقدامهم من الشوك المتناثر في كل خطوة، ترتقي قلوبهم محملة بعشق أسمى وأرفع، عشق فائح، عشق ذهبي ساخن، عشق لا يتأثر بالحوادث, لأنه قديم قدم الوجود، وخالد خلود الدهر، نحن أهل الطريق، وأهل العشق المضني وهم أهل العشق السهل الفارغ من كل معنى، هم يعرفون معنى النصر ولا يعرفون معنى الصبر، هم عشق غبي ساذج فائر فورة الأحمر الخاطف للنظر، الفارغ من كل تجليات العشق الملتهبة المفعمة بالتناقضات والتقلبات, نحن أهل الأبيض، أهل المحبة، ولن ييأس المريدون، لن يسأم أهل الطريق الراغبون في الوصول إلى اللا متناهي، أهل العشق والألم صابرون

.....

(3)

"المستضعفون في الأرض"

..

بلا جدال نحن المستضعفون في الأرض، نحن القلة، نحن النادرون ندرة الحجارة الكريمة، كل شئ يتحرك ضدنا، يبلغ التعريص ضدنا كل مبلغ، حتى عوارض المرمى تعرص ضدنا، عشب الملاعب، الجبلاية، الجرائد، البرامج، أحمد شوبير، الكون كله يتفق على التعريص ضدنا، ونحن لا نفنى، لا يندثر العشق، هذا ما يغيظ قلوب الظالمين، أن عشقنا راسخ لا يتخلخل، فائح عطري لا يغيب، لامع ذهبي لا يخفى عن أي عين، مهما عميت عن الحق، نحن مستضعفون ولكن، من الذين استخدمهم الأنبياء سوى المستضعفين، من ذا الذي يبقى، من ذا الذي تنحاز له روح العالم، نحن المستضعفون ننظر لكم من أعلى برج المحبة والحقيقة الشمسية المطلقة الذي نقطنه، صابرين على كل شئ، لا اضطهاد يثنينا، ولا برد يضعف عظامنا، من يتلفح بالعشق لا تلفحه رياح نجسة، نحن ننظر لكم ولهذا التعريص الفواح كالخراء، نظرة الفلاسفة الذين يضيقون بالجهل، الأنبياء الذين يأسفون على حال أمتهم، الشعراء المرهفون كالورد الصباحي البكر، نحن هنا، المستضعفون في الأرض، ولكننا من سيرث الأرض وما عليها

.....

Tuesday, September 18, 2007

عن علي

(1)
خسارة كبيرة جدا ليا وليه إنه مش ابني
كان نفسي جدا عليّ يبقى ابني مش مجرد أخويا الصغير
هو يمكن كونه أخويا عامل للعلاقة شوية تميز وتفرد
بس كونه ابني كان هيبقى فيه اختلافات كتير
منها مثلا إن كان هيبقى عندي زوجة تساعدني معاه
هو يمكن كوني أخوه مخلليني أبوه وأمه
وده جميل جدا
بس متعب
بس دي مش النقطة المهمة
لكن الحقيقة إني كان نفسي يبقى ابني فعلا عشان بفكر أحيانا
إني هاتجوز ويبقى ليا ولاد تاني غيره
المعفنين الكلاب دول ممكن ياخدوا اهتمام أكتر من علولتي المانجاية الشهية
ومش بعيد كمان أحبهم أكتر
وكل ما أفكر في كده أكرههم أكتر
مش ممكن أرضى ييجي يوم يكون فيه عليّ مجرد أخويا الصغير اللي ربيته
وبعدين كبر وبقى بالنسبة ليا هامشي
وسلامات على كده
عشان كده
أنا بكره ولادي الجايين
علي أجمل بكتير
علي مانجاية شهية
علي كواكبي الفريدة
وابني الحقيقي اللي مخلفتوش واللي مش هاخلفه
.....................
(2)
علي دلوقتي بيغلط غلطات حقيقية محتاجة تقويم جدي جدا ومحكم
علي كبر شوية وبدأت أفكر إني بخاف عليه جدا
المرحلة الصعبة في التربية بدأت
والمواجهة الحقيقية مع الواقع اليومي مرعبة
أنا مثقل جدا بهذا العبء
..
ادعوا لي يا أصدقائي
.......................
(3)
أنا أحب هذه المانجاية الشهية طفلا صغيرا يستكشف ويلعب
لا أطيق أن يكبر
نعم أحب أن أكتشف أنه ينضج أمام عيني تدريجيا
ولكنني لا أطيق حتى التفكير في أنه سيكون كبيرا
بصوت هكذا أجش
تخيلوا علي بصوت الكبار
ستكون هذه عحيبة من عجائب الكون
سيكون له ذكر ينتصب
وشهوات
سيكون كبيرا
سيطول جسده الصغير
وأصدقاء يكلمهم في غرفة مغلقة لا أسمعه
لا أطيق كل هذا
لا أطيق حتى التفكير فيه ولا الكتابة عنه

رمضان كريم

بحب رمضان
..
مش عشان أنا متدين وهاخرج منه معتوق من النار
..
لكن عشان بحب جوه
..
الشعور المعين ده اللي فيه
..
اللي هوه شعور بالاستثنائية اللي بتخليك تحس بالبهجة
..
وبتخليك متذاكرش
..
وبحب أتابع المسلسلات كلها
..
ومش شرط تكون حلوة أوي
..
وبحب العزومات اللي بيبقى فيها أكل جامد جدا
..
وخصوصا العزومة بتاعة عمتي انشراح وبخليها تيجي بدري
..
كل سنة وانتوا طيبين ورمضان كريم
:)

Wednesday, September 12, 2007

كتابة

.
.
.
.
.
قدامي ورقة فاضية، وهيا مخادعة بتفتن، أنا خايف من اللغة

Friday, September 7, 2007

من أول وجديد


بسبب خلل تقني زفت

..

تم زوال المدونة القديمة/الجديدة

..

وبين يديكم مدونة جديد

..

أنا زعلان على البوستين اللي ضاعوا دول

..

مش عشان هما مهمين

..

لكن صعبان عليا التعليقات اللي اتمسحت

..

وأعتذر لكل الأصدقاء اللي تعليقاتهم تلاشت

..

عموما أهي جت بفايدة

..

جددت شوية ألوان وحبشتكنات ولسة القادم أحلى

..

عسى أن يفتح الله نفسي على الكتابة وأغرق المدونة دي رغي زي زمان

..

كل سنة وانتوا طيبين

..

:)